تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
بني تميم أو بني هاشم ، فالمشهور الصحة ، ويصرف إلى من يوجد منهم ، وقال ابن حمزة : لا يصح الوقف على بني فلان ، وهم غير محصورين ، وما ذهب إليه ابن حمزة هو قول الشافعي ، معللا " بالجهل في المصرف ، حيث إنه متعذر استيعابهم وحصرهم وفي التذكرة أسند القول بالصحة إلى علمائنا ، مؤذنا " بدعوى الاجماع عليه ، ورد ما ذكره ابن حمزة والشافعي بالأخبار والاجماع الدالين على صحة الوقف على الفقراء والمساكين والمؤمنين مع انتشارهم وعدم حصرهم . أقول : ويدل عليه ما رواه في الكافي عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي ( 1 ) " قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام أسأله عن أرض وقفها جدي على المحتاجين من ولد فلان ابن فلان ، وهم كثير متفرقون في البلاد ، فأجاب : ذكرت الأرض التي وقفها جدك على فقراء ولد فلان بن فلان وهي لمن حضر البلد الذي فيه الوقف وليس لك أن تتبع من كان غائبا " " . ورواه الشيخ مثله ، ( 2 ) إلا أنه قال : من ولد فلان بن فلان الرجل يجمع القبيلة ، وهم كثير متفرقون في البلاد وفي ولد الواقف حاجة شديدة فسألوني أن أخصهم بهذا دون سائر ولد الرجل الذي يجمع القبيلة ، فأجاب عليه السلام كما تقدم . وثانيها المشهور بينهم جواز الوقف على الذمي ، لأن الوقف تمليك فهو كإباحة المنفعة وقيل : لا يصح ، لأنه تشترط فيه نية القربة . أقول : مرجع هذا الخلاف إلى ما تقدم في الوقف على الكافر ، فإن اشترط التقرب في الوقف بطل هذا الوقف ، وإلا فلا ، وقد مر تحقيق الكلام في هذا المقام . وثالثها المشهور أنه لو وقف ولم يذكر المصرف بطل الوقف ، لأن الوقف تمليك فلا بد من ذكر المالك ، كالبيع والهبة ونحوهما ، فلو قال : بعت داري
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 38 ح 37 . ( 2 ) التهذيب ج 9 ص 133 ح 10 ، الوسائل ج 13 ص 308 ح 1 .