بني تميم أو بني هاشم ، فالمشهور الصحة ، ويصرف إلى من يوجد منهم ، وقال ابن
حمزة : لا يصح الوقف على بني فلان ، وهم غير محصورين ، وما ذهب إليه ابن حمزة
هو قول الشافعي ، معللا " بالجهل في المصرف ، حيث إنه متعذر استيعابهم وحصرهم
وفي التذكرة أسند القول بالصحة إلى علمائنا ، مؤذنا " بدعوى الاجماع عليه ، ورد
ما ذكره ابن حمزة والشافعي بالأخبار والاجماع الدالين على صحة الوقف على
الفقراء والمساكين والمؤمنين مع انتشارهم وعدم حصرهم .
أقول : ويدل عليه ما رواه في الكافي عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي ( 1 )
" قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام أسأله عن أرض وقفها جدي على المحتاجين
من ولد فلان ابن فلان ، وهم كثير متفرقون في البلاد ، فأجاب : ذكرت الأرض
التي وقفها جدك على فقراء ولد فلان بن فلان وهي لمن حضر البلد الذي فيه الوقف
وليس لك أن تتبع من كان غائبا " " .
ورواه الشيخ مثله ، ( 2 ) إلا أنه قال : من ولد فلان بن فلان الرجل يجمع
القبيلة ، وهم كثير متفرقون في البلاد وفي ولد الواقف حاجة شديدة فسألوني
أن أخصهم بهذا دون سائر ولد الرجل الذي يجمع القبيلة ، فأجاب عليه السلام كما تقدم .
وثانيها المشهور بينهم جواز الوقف على الذمي ، لأن الوقف تمليك فهو
كإباحة المنفعة وقيل : لا يصح ، لأنه تشترط فيه نية القربة .
أقول : مرجع هذا الخلاف إلى ما تقدم في الوقف على الكافر ، فإن
اشترط التقرب في الوقف بطل هذا الوقف ، وإلا فلا ، وقد مر تحقيق الكلام
في هذا المقام .
وثالثها المشهور أنه لو وقف ولم يذكر المصرف بطل الوقف ، لأن الوقف
تمليك فلا بد من ذكر المالك ، كالبيع والهبة ونحوهما ، فلو قال : بعت داري
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 38 ح 37 .
( 2 ) التهذيب ج 9 ص 133 ح 10 ، الوسائل ج 13 ص 308 ح 1 .