تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
أقول : ما ذكره هنا من الرواية أيضا " فإنا لم نقف عليها ولم تصل إلينا ، ومن المحتمل قريبا " أن هذه الرواية وكذا المذكورة في سابق هذا الموضع إنما هي من روايات العامة ، فإن أصحابنا كثيرا " ما يستسلفون رواياتهم في أمثال هذه المقامات سيما مع عدم ورود نص من طرقهم ، والله العالم . المسألة الخامسة : إذا قال : وقفت على أولادي ثم على الفقراء ، فإن أضاف إلى ذلك ما يدل على الاختصاص بأولاد الصلب كقوله أولادي لصلبي ونحوه أو ما يدل على العموم لكل من تناسل منه ، بأن يقول : على أولادي والحال أنه لا ولد له لصلبه ، أو يقول : إلا ولد البنات ، أو إلا ولد فلان ، أو قال : يفضل البطن الأعلى على التالي أو نحو ذلك ، فإنه لا خلاف ولا اشكال في التخصيص في الأول ، والعموم في الثاني ، إنما الخلاف فيما لو أطلق ، فالمشهور بين المتأخرين هو الاختصاص بأولاد الصلب ، وهو قول الشيخ في المبسوط وابن الجنيد ، لأنهم الأولاد ، إذ هم المتولدون من نطفته ، اطلاقه على الأولاد مجاز ، والمشهور بين المتقدمين العموم لكل من تناسل منه ذكورا " وأناثا " حقيقة ، وهو قول الشيخ المفيد وابن البراج وأبو الصلاح وابن إدريس وغيرهم . وقال الشيخ المفيد في المقنعة : وإذا وقف الانسان ملكا " على ولده ولم يخص بعضا " من بعض بالذكر والتعيين كان لولده الذكور والإناث وولد ولدهم ، وقال ابن إدريس في السرائر : وإذا وقف على أولاده فحسب ، ولم يقل لصلبه دخل فيهم أولاد أولاده ، ولد البنين والبنات ، بدليل اجماع أصحابنا ، ولأن اسم الولد يقع عليه لغة وشرعا " ، وقد أجمع المسلمون على أن عيسى عليه السلام ولد آدم ، وهو ولد ابنته ، وقال النبي ( 1 ) صلى الله عليه وآله وسلم في الحسن والحسين عليهما السلام " ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا " ولا خلاف بين المسلمين في أن الانسان لا يحل له نكاح بنت
هامش
( 1 ) البحار ج 43 ص 278 .