حيث قال : ولو كان في أهل البادية اعتبر من ينزل حوله ، ويسمى جاره عرفا " أو
مساحة أو عددا " بالنسبة إلى البيوت المخصوصة ، انتهى .
وفيه اشكال بناء " على القول المختار ، وأما على القولين الآخرين فيمكن ذلك
وإن كان لا يخلو من بعد ، ووجه الاشكال أن مورد النصوص تفسير الجوار بالدور
والعدد المخصوص منها ، ومن المحتمل قريبا " أن استمرار السكنى مما له مدخل
في ذلك ، بخلاف البادية التي يتنقل ويتحول من مكان إلى آخر .
الثانية الظاهر أنه لا فرق في صدق الجوار بين أن يكون الدار ملكا "
للساكن أو إجارة أو عارية ، وفي التحرير توقف في استحقاق المستأجر والمستعير
وربما قيل : باحتمال التخصيص بالمملوكة ، وعلى هذا فإن كان مستعارا " أو
مستأجرا " لم يستحق أحد منهما من الوقف شيئا .
أما المالك فلعدم حصول الجوار بالنسبة إليه ، وأما الساكن فلعدم كونه
مالكا " ، وعلى ما استظهرناه فهل يكون الغاصب كذلك ؟ اشكال من صدق الجوار
عرفا ومن أنه عدوان فلا يترتب عليه أثر ، وتنظر في المسالك ، قال : لعدم
المنافاة ورجع في التحرير العدم
الثالثة لو باع الدار التي يسكنها زال حقه من الجوار ، وانتقل إلى المشتري
إن سكنها ، ولو عاد إليها عاد إليه الحق ، وكذا المستأجر بعد انقضاء المدة يعود إلى
كل منهما الحق متى حصل السكنى .
الرابعة لو غاب عن الدار بسفر مع إرادة الرجوع فأطلق بعضهم أنه
لا يخرج بذلك عن الاستحقاق ، والأقرب التفصيل بأنه إن كانت الغيبة بعد السكنى
وله فيها أهل وعيال ، وأسباب ، وإنما سافر لأمر من الأمور التي جرت العادة
بالسفر لها ، فلا ريب في صحة ما ذكروه من أنه لا يخرج عن الاستحقاق ، سواء
كان الوقف متقدما " على سفره أم وقع في حال غيبته ، وإن كانت غيبته عن الدار
وليس له فيها أهل ولا أسباب بالكلية ، فما ذكروه محل اشكال ، لعدم صدق