رجلا وأشهدت في الملأ وقالت في الملأ اشهدوا أني قد عزلته بطلت وكالته ،
بلا أن تعلم العزل ، وينقضون جميع ما فعل الوكيل في النكاح خاصة . وفي غيره
لا يبطلون الوكالة ، إلا أن يعلم الوكيل بالعزل ، ويقولون : المال منه عوض لصاحبه
والفرج ليس منه عوض إذا وقع منه ولد ، فقال عليه السلام سبحان الله ما أجور هذا
الحكم وأفسده ، إن النكاح أحرى وأحرى أن يحتاط فيه ، وهو فرج ومنه يكون
الولد ، إن عليا " عليه السلام أتته امرأة مستعدية على أخيها ، فقالت : يا أمير المؤمنين وكلت
أخي هذا بأن يزوجني رجلا " فأشهدت له ثم عزلته من ساعته تلك فذهب وزوجني
ولي بينة أني قد عزلته قبل أن يزوجني ، فأقامت البينة ، وقال الأخ :
يا أمير المؤمنين عليه السلام إنها وكلتني ولم يعلمني أنها عزلتني عن الوكالة حتى
زوجتها كما أمرتني به ، فقال لها ما تقولين : ؟ فقالت : قد أعلمته يا أمير المؤمنين
فقال : لها : ألك بينة بذلك ؟ فقالت : هؤلاء شهود يشهدون بأني قد عزلته فقال
أمير المؤمنين عليه السلام لهم ما تقولون ؟ قالوا : نشهد أنها قد قالت اشهدوا أني قد عزلت
أخي فلانا " عن الوكالة بتزويجي فلانا " وأني مالكة لأمري من قبل أن يزوجني
فلانا " فقال : أشهدتكم على ذلك بعلم منه ومحض ، قالوا : لا ، قال فتشهدون
أنها أعلمته العزل كما أعلمته الوكالة ؟ قالوا : لا ، قال : أرى الوكالة ثابتة ، والنكاح
واقعا أين الزوج فجاء فقال خذ بيدها بارك الله لك فيها ، فقالت : يا أمير المؤمنين
أحلفه أني لم أعلمه العزل وأنه لم يعلم بعزلي إياه قبل النكاح قال : وتحلف ؟ قال :
نعم يا أمير المؤمنين فحلف وأثبت وكالته وأجاز النكاح .
وما رواه في الفقيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم ( 1 ) وطريقه إلى ابن أبي عمير صحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل وكل آخر على وكالة في أمر من
الأمور وأشهد له بذلك شاهدين ، فقام الوكيل فخرج لامضاء الأمر فقال : اشهدوا
أني قد عزلت فلانا " عن الوكالة ، فقال : إن كان الوكيل أمضى الأمر الذي وكل
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 49 ح 5 ، الوسائل ج 13 ص 286 ح 1 .