تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
بها ، وعدم ترتب المؤاخذة على تركها ، وهذا لا ينافي جواز الرجوع إليها بعد تركها والاعراض عنها . وثانيا " أن ما ذكره من الحكم ببطلان الوكالة الخاصة وبقاء الإذن العام مردود بما قدمنا نقله عنه في المسألة الثانية في مقام الرد على كلام التذكرة ، من قوله إن الوكالة ليست أمرا " زايدا " على الإذن ، وهذا هو الذي عضدته الأخبار المتقدمة ، فإنه ليس فيها أزيد من الأوامر الدالة على طلب تلك الأشياء المذكورة من قوله اشتر ، وبع ، واخطب ، وطلق ، ونحو ذلك الراجع جميعه إلى الإذن في مباشرة هذه الأمور ، وهذه صيغ الوكالة التي اضطرب فيها كلامهم ، وقبولها إنما هو عبارة عن امتثال تلك الأوامر والمسارعة إلى الاتيان بها ، وليس في شئ منها لفظ وكلت وقبلت ولا نحوهما ، ولكنهم لعدم مراجعة الأخبار في هذه الأبواب والجري على أبحاث العامة تلبس عليهم كثير من الأحكام . وبالجملة فإن كلامهم في هاتين المسألتين لا يخلو من تناقض واضطراب ، ولا سيما شيخنا العلامة ، فإنه أطلق القول بالبطلان في المسألتين في التحرير والارشاد ، وهو ظاهر الشرايع أيضا " ، وجزم في القواعد بصحة التصرف هنا ، وجعله احتمالا " في مسألة بطلان الوكالة بالتعليق على الشرط ، وعكس في التذكرة كما قدمنا نقله عنه في تلك المسألة ، فاستقرب بقاء الإذن الضمني وجعل بقائه هنا احتمالا " فصار في المسألة ثلاثة أقوال . وظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسألة الأولى التوقف ، كما مر في عبارته وربما ظهر منه هنا الترجيح لما ذهب إليه في القواعد ، حيث قال هنا ويمكن بناء هذا الحكم عليما تقدم من أن بطلان الوكالة هل يقتضي بطلان الإذن العام أو لا ؟ وقد مر تحقيقه لاشتراكهما في بطلان الوكالة هناك ، لعدم التنجيز ، وهنا لعدم القبول ، إلا أن الحكم هنا لا يخلو عن رجحان على ذلك ، من حيث أن الإذن صحيح جامع للشرايط ، بخلاف السابق فإنه معلق ، وفي صحته ما قد