تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
عليه قبل العزل عن الوكالة فإن الأمر واقع ماض على ما أمضاه الوكيل ، كره الموكل أم رضي ، قلت : فإن الوكيل أمضى الأمر قبل أن يعلم بالعزل أو يبلغه أنه قد عزل عن الوكالة فالأمر على ما أمضاه ؟ قال : نعم قلت : فإن بلغه العزل قبل أن يمضي الأمر ، ثم ذهب حتى أمضاه لم يكن ذلك بشئ ؟ قال : نعم ، إن الوكيل إذا وكل ثم قام عن المجلس فأمره ماض أبدا " والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه ، أو يشافه بالعزل عن الوكالة " ورواه الشيخ في التهذيب بسند فيه العبيدي ( 1 ) . وما رواه في الفقيه عن ابن مسكان عن أبي هلال الرازي ( 2 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل وكل رجلا " بطلاق امرأته إذا حاضت ، وطهرت ، وخرج الرجل فبدا له فأشهد أنه قد أبطل ما كان أمره به ، وأنه بدا له في ذلك ، قال : فليعلم أهله وليعلم الوكيل . وما رواه في الفقيه والتهذيب عن جابر بن يزيد ومعاوية بن وهب ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من وكل رجلا على إمضاء أمر من الأمور فالوكالة ثابتة أبدا " حتى يعلمه بالخروج منها كما أعلمه بالدخول ، فيها " وطريقه في الفقيه إلى معاوية بن وهب صحيح ، فتكون الرواية فيه صحيحة . وأنت خبير بما في هذه الأخبار من الدلالة الصريحة على القول المشهور بين المتأخرين ، وقد اشتملت رواية العلا بن سيابة على ما يؤذن ببطلان ما ذهب إليه في القواعد ، لقوله عليه السلام في الرد على العامة يعزلون الوكيل عن الوكالة ولا تعلمه العزل إلى آخره ، وكذا بطلان قول النهاية ومن تبعه من الاكتفاء بمجرد الاشهاد مع عدم إمكان الاعلام ، كما يفهم من حكم أمير المؤمنين عليه السلام في قضية المرأة المذكورة ونحوها صحيحة هشام بن سالم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 213 ح 2 . ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 48 ح 2 وص 47 ح 1 ، التهذيب ج 6 ص 214 ح 4 وص 213 ح 1 ، الوسائل ج 13 ص 288 باب 3 وص 285 باب 1 . ( 3 ) الفقيه ج 3 ص 48 ح 2 وص 47 ح 1 ، التهذيب ج 6 ص 214 ح 4 وص 213 ح 1 ، الوسائل ج 13 ص 288 باب 3 وص 285 باب 1 . ( 4 ) الفقيه ج 3 ص 49 ح 5 ، التهذيب ج 6 ص 213 ح 2 ، الوسائل ج 13 ص 286 ح 1 .