عليه قبل العزل عن الوكالة فإن الأمر واقع ماض على ما أمضاه الوكيل ، كره الموكل أم
رضي ، قلت : فإن الوكيل أمضى الأمر قبل أن يعلم بالعزل أو يبلغه أنه قد عزل عن الوكالة
فالأمر على ما أمضاه ؟ قال : نعم قلت : فإن بلغه العزل قبل أن يمضي الأمر ، ثم ذهب حتى
أمضاه لم يكن ذلك بشئ ؟ قال : نعم ، إن الوكيل إذا وكل ثم قام عن المجلس
فأمره ماض أبدا " والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه ، أو يشافه
بالعزل عن الوكالة " ورواه الشيخ في التهذيب بسند فيه العبيدي ( 1 ) .
وما رواه في الفقيه عن ابن مسكان عن أبي هلال الرازي ( 2 ) قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : رجل وكل رجلا " بطلاق امرأته إذا حاضت ، وطهرت ، وخرج الرجل
فبدا له فأشهد أنه قد أبطل ما كان أمره به ، وأنه بدا له في ذلك ، قال : فليعلم
أهله وليعلم الوكيل .
وما رواه في الفقيه والتهذيب عن جابر بن يزيد ومعاوية بن وهب ( 3 ) عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : من وكل رجلا على إمضاء أمر من الأمور فالوكالة ثابتة أبدا "
حتى يعلمه بالخروج منها كما أعلمه بالدخول ، فيها " وطريقه في الفقيه إلى
معاوية بن وهب صحيح ، فتكون الرواية فيه صحيحة .
وأنت خبير بما في هذه الأخبار من الدلالة الصريحة على القول المشهور بين
المتأخرين ، وقد اشتملت رواية العلا بن سيابة على ما يؤذن ببطلان ما ذهب إليه
في القواعد ، لقوله عليه السلام في الرد على العامة يعزلون الوكيل عن الوكالة ولا تعلمه
العزل إلى آخره ، وكذا بطلان قول النهاية ومن تبعه من الاكتفاء بمجرد الاشهاد
مع عدم إمكان الاعلام ، كما يفهم من حكم أمير المؤمنين عليه السلام في قضية المرأة
المذكورة ونحوها صحيحة هشام بن سالم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 213 ح 2 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 48 ح 2 وص 47 ح 1 ، التهذيب ج 6 ص 214 ح 4 وص 213 ح 1 ، الوسائل ج 13 ص 288 باب 3 وص 285 باب 1 .
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 48 ح 2 وص 47 ح 1 ، التهذيب ج 6 ص 214 ح 4 وص 213 ح 1 ، الوسائل ج 13 ص 288 باب 3 وص 285 باب 1 .
( 4 ) الفقيه ج 3 ص 49 ح 5 ، التهذيب ج 6 ص 213 ح 2 ، الوسائل ج 13 ص 286 ح 1 .