على جواز الادخال من غير شرط ، كصحيحة علي بن يقطين ( 1 ) " قال : سألت
أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يتصدق على بعض ولده بطرف من ماله ، ثم يبدو له بعد
ذلك أن يدخل معه غيره من ولده قال : لا بأس بذلك " ونحوها غيرها مما سيأتي
إن شاء الله تعالى في المسألة .
والتقريب فيها أنه إذا جاز الادخال من غير شرط كما هو مدلول الأخبار
المذكورة فمع الشرط بطريق أولى .
وكيف كان فالمسألة لا تخلو من شوب الاشكال ، لعدم النص الواضح في
هذا المجال ، وما ذكروه من التعليل لا يصلح لتأسيس حكم شرعي كما عرفت في
غير موضع ، وما ذكرنا من الأخبار غير خال من الاشكال كما سيأتي إن شاء الله تعالى
بيانه والله العالم .
ومنها ما لو شرط اخراج من يريد ، وقد صرحوا هنا ببطلان الوقف ،
قال في المسالك : وهو عندنا موضع وفاق ، ثم علله زيادة على ذلك بأن وضع
الوقف على اللزوم ، وإذا شرط اخراج من يريد من الموقوف عليهم كان منافيا "
لمقتضى الوقف ، إذ هو بمنزلة الخيار ، وهو باطل ، انتهى .
وهو جيد إلا أن فيه ردا " عليه فيما اختاره من صحة الوقف مع اشتراط
عوده إليه ، عند الحاجة ، فإنه لا يخفى أن اللزوم الذي هو وضع الوقف عليه كما
يعتبر من جهة الموقوف عليه ، بحيث لا يجوز اخراج بعضهم ، كذلك يعتبر من
حيث حبس الوقف عليهم ، فلا يجوز للواقف الرجوع إليه بوجه ، خصوصا " مع
اقترانه بالقربة ، كما قدمنا بيانه من اشتراط الوقف بذلك ، وقد تكاثرت الأخبار
بأن ما كان لله تعالى فلا رجعة فيه .
ومنها ما لو شرط نقله عن الموقوف عليهم إلى من سيوجد ، والمشهور هنا
البطلان ، بل ادعى عليه الشيخ الاجماع ، وذهب العلامة في التذكرة إلى صحة
هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 ص 137 ح 22 ، الوسائل ج 13 ص 300 ح 1 .