تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
على جواز الادخال من غير شرط ، كصحيحة علي بن يقطين ( 1 ) " قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يتصدق على بعض ولده بطرف من ماله ، ثم يبدو له بعد ذلك أن يدخل معه غيره من ولده قال : لا بأس بذلك " ونحوها غيرها مما سيأتي إن شاء الله تعالى في المسألة . والتقريب فيها أنه إذا جاز الادخال من غير شرط كما هو مدلول الأخبار المذكورة فمع الشرط بطريق أولى . وكيف كان فالمسألة لا تخلو من شوب الاشكال ، لعدم النص الواضح في هذا المجال ، وما ذكروه من التعليل لا يصلح لتأسيس حكم شرعي كما عرفت في غير موضع ، وما ذكرنا من الأخبار غير خال من الاشكال كما سيأتي إن شاء الله تعالى بيانه والله العالم . ومنها ما لو شرط اخراج من يريد ، وقد صرحوا هنا ببطلان الوقف ، قال في المسالك : وهو عندنا موضع وفاق ، ثم علله زيادة على ذلك بأن وضع الوقف على اللزوم ، وإذا شرط اخراج من يريد من الموقوف عليهم كان منافيا " لمقتضى الوقف ، إذ هو بمنزلة الخيار ، وهو باطل ، انتهى . وهو جيد إلا أن فيه ردا " عليه فيما اختاره من صحة الوقف مع اشتراط عوده إليه ، عند الحاجة ، فإنه لا يخفى أن اللزوم الذي هو وضع الوقف عليه كما يعتبر من جهة الموقوف عليه ، بحيث لا يجوز اخراج بعضهم ، كذلك يعتبر من حيث حبس الوقف عليهم ، فلا يجوز للواقف الرجوع إليه بوجه ، خصوصا " مع اقترانه بالقربة ، كما قدمنا بيانه من اشتراط الوقف بذلك ، وقد تكاثرت الأخبار بأن ما كان لله تعالى فلا رجعة فيه .
ومنها ما لو شرط نقله عن الموقوف عليهم إلى من سيوجد ، والمشهور هنا البطلان ، بل ادعى عليه الشيخ الاجماع ، وذهب العلامة في التذكرة إلى صحة
هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 ص 137 ح 22 ، الوسائل ج 13 ص 300 ح 1 .
الحدائق الناضرة — صفحة 170 | المحقق البحراني