عن الرجل يتصدق ببعض ماله على بعض ولده ويبينه لهم ، أله أن يدخل معهم من
ولده غيرهم بعد أن أبانهم بصدقته ؟ قال : ليس له ذلك إلا أن يشترط أنه من
ولده فهو مثل من تصدق عليه فذلك له " .
ويؤيدها رواية جميل ( 1 ) " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يتصدق على
ولده بصدقة وهم صغار ، أله أن يرجع فيها قال : لا ، الصدقة لله " والتقريب فيها
أن إدخال الغير نوع من الرجوع فيها ، وفيه ما فيه .
ومما تدل على القول الآخر صحيحة علي بن يقطين الأخرى ( 2 ) قال :
سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يتصدق على بعض ولده بطرف من ماله ، ثم
يبدو له بعد ذلك أن يدخل معه غيره من ولده ، قال : لا بأس بذلك " .
ورواية محمد بن سهل عن أبيه ( 3 ) " قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن
الرجل يتصدق على بعض ولده بطرف من ماله ثم يبدو له بعد ذلك أن يدخل معه
غيره من ولده ؟ لا بأس به " .
وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ( 4 ) " عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل
يجعل لولده شيئا وهم صغار ثم يبدو له أن يجعل معهم غيرهم من ولده ؟ قال :
لا بأس " .
وما رواه في كتاب قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن ( 5 ) عن علي بن جعفر
" عن أخيره موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل تصدق على ولده بصدقة ثم بدا له أن
يدخل غيره فيه مع ولده أيصلح ذلك ؟ قال : نعم ، يصنع الوالد بما ولده ما أحب " .
وأنت خبير بأن ايراد الأصحاب هذه الأخبار في هذا المقام دليل على فهمهم
هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 ص 137 ح 25 ، الوسائل ج 13 ص 298 ح 2 .
( 2 ) التهذيب ج 9 ص 137 ح 22 .
( 3 ) التهذيب ج 9 ص 136 ح 21 وص 135 ح 19 .
( 4 ) التهذيب ج 9 ص 136 ح 21 وص 135 ح 19 .
( 5 ) قرب الإسناد ص 119 ، وهذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 301
ح 1 و 2 و 3 وص 302 ح 5 .