تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
أبي عبد الله عليه السلام في رجل أمر رجلا " أن يزوجه امرأة من أهل بصرة من بني تميم ، فزوجه امرأة من أهل الكوفة من بني تتميم ، قال : خالف أمره ، وعلى المأمور نصف الصداق لأهل المرأة ، ولا عدة عليها ، ولا ميراث بينهما ، قال فقال له بعض من حضر : فإن أمره أن يزوجه امرأة ولم يسم أرضا " ولا قبيلة ، ثم جحد الأمر أن يكون قد أمره بذلك بعد ما زوجه ؟ قال : فقال : إن كان للمأمور بينة أنه كان أمره أن يزوجه ، كان الصداق على الآمر لأهل المرأة ، وإن لم يكن له بينة فإن الصداق على المأمور لأهل المرأة ، ولا ميراث بينهما ، ولا عدة ، ولها نصف الصداق إن كان فرض لها صداقا " " ، وزاد في الفقيه " فإن لم يكن سمى لها صداقا " فلا شئ لها " ، والرواية كما ترى صحيحة صريحة فيما دلت عليه الرواية الأولى ، ويؤكده السؤل الأول من هذه الرواية أيضا " ، والمفهوم من جملة هذه الروايات أن المرأة بالعقد عليها استحقت المهر على الزوج ، لكن لما أنكر الزوج الوكالة ولا بينة ، وحلف انتفى النكاح ، ولكن جعل حقها من المهر على الوكيل ، حيث ضيع حقها بعدم الاشهاد على الوكالة ، وإذا كان وجوب ذلك على الوكيل إنما هو لما ذكرناه ، فلا ينافيه بطلان العقد ، ألا ترى إن العقد في السؤال الأول من الصحيحة المذكورة باطل ، حيث إنه ليس هو المأمور به ، مع أنه عليه السلام حكم على الوكيل بنصف المهر عقوبة له . وبالجملة فإن الحكم المذكور بعد دلالة هذين الخبرين لا مجال للمنازعة فيه ، سيما بعد اعترافه في المسالك بأنه لو صح لم يمكن العدول عنه ، وهذه الرواية الثانية التي ذكرناها صحيحة السند ، لأن الشيخين المذكورين روياها عن الحسن بن محجوب عن مالك بن عطية عن أبي عبيدة الحذاء ، والثلاثة المذكورون ثقات ، والطريق إلى ا لحسن بن محبوب صحيح في الكتابين ، فلا مجال للتوقف فيها . قال في المسالك : واعلم أن المرأة إنما يجوز لها التزويج مع حلفه إذا لم