تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
فأنكر ذلك الآخر ، فإن القول قوله بيمينه ، فإذا حلف اندفع عنه الشراء وحكم به للمشتري ، وحكم عليه بالثمن ، سواء اشترى بعين أم في الذمة ، ولكن يجب تقييده بعدم اعتراف البايع بكونه وكيلا " أو كون العين التي اشترى بها ملكا للمنكر ، أو قيام البينة بذلك ، وإلا يبطل البيع ، كما لو ظهر استحقاق أحد العوضين المعينين ، والله سبحانه العالم .
الثانية : اختلف الأصحاب فيما لو وكله على أن يزوجه امرأة ، فعقد له على امرأة ثم أنكر الموكل الوكالة بذلك ، فقيل : القول قول الموكل بيمينه ، لأنه منكر ، ويلزم الوكيل مهرها ، وهو مذهب الشيخ في النهاية ، قال : ويجوز للمرأة أن تتزوج بعد ذلك ، غير أنه لا يحل للموكل فيما بينه وبين الله تعالى إلا أن يطلقها ، لأن العقد قد ثبت عليه ، وبه قال ابن البراج . وقال في المبسوط : إن الذي على الوكيل إنما هو نصف المهر ، قال في المسالك : وهو المشهور بين الأصحاب ، وبه قال ابن إدريس ، ثم قوي بعد ذلك مذهب النهاية . وقيل : ببطلان العقد نقله في المختلف عن بعض علمائنا ، قال بعض علمائنا : إذا أنكر الموكل الوكالة كان القول قوله مع اليمين ، فإذا حلف بطل العقد ظاهرا " ، ولا مهر ، ثم الوكيل إن كان صادقا " وجب على الموكل طلاقها ونصف المهر ، قال في المختلف : وفيه قوة . احتج الشيخ على القول الأول بأن المهر قد ثبت بالعقد ، ولا ينتصف إلا بالطلاق ، ولم يحصل فيجب الجميع ، استدل على ما ذهب إليه في المبسوط برواية عمر بن حنظلة ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل قال لآخر : اخطب لي فلانة ، فما فعلت من شئ مما قاولت من صداق أو ضمنت من شئ أو شرطت فذلك رضا لي ، وهو لازم لي ولم يشهد على ذلك ، فذهب فخطب له ، وبذل عنه الصداق
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 213 ح 3 ، الفقيه ج 3 ص 49 ح 4 ، الوسائل ج 13 ص 288 ح 1 .
الحدائق الناضرة — صفحة 109 | المحقق البحراني