مجهولة المالك ، إلا أنه يحتمل وجوب دفعها إلى المالك ، لأنه بمقتضى زعمهما
صحة البيع تكون مال المالك ، فيجب عليهما بمقتضى ما يزعمانه أن يدفعاها له ،
ويأتي هذا الاحتمال في زيادة الثمن في الصورة الثانية أيضا " .
الرابعة : الصورة بحالها مع عدم التصديق ، قالوا : يرجع على الوكيل
بما غرمه أجمع لغروره ، ولو كان الثمن الذي دفعه إلى الوكيل أزيد مما غرمه
رجع به عليه لفساد البيع ظاهرا " عنده .
الخامسة : رجوع الموكل على الوكيل مع التلف ، فإنه في هذه الصورة
يرجع الوكيل على المشتري بالأقل من ثمنه ، وما اغترمه لأنه إن كان الثمن
هو الأقل فهو يزعم أن الموكل لا يستحق سواه ، وأنه ظالم يأخذ الزائد من
القيمة فلا يرجع به على المشتري ، وإن كانت القيمة التي اغترمها الأقل فإنه لم
يغرم سواها ، لكن يبقى الزائد مجهول المالك ظاهرا " ، مثلا " ثمنه الذي باع به
ثمانون درهما ، والذي اغترمه للمالك مائة درهم ، فإنه إنما يرجع بالثمانين ،
خاصة للعلة المذكورة أو أن الثمن مائة درهم ، والذي اغترمه ثمانون درهما " ،
فإنه إنما يرجع بما اغترمه .
بقي الكلام في هذه العشرين الزائدة ، فإنها مجهولة المالك ، لأن الموكل
لا يستحقها بزعمه ، وموافقة الظاهر له ، والوكيل قد خرج عن الوكالة بإنكار
الموكل ، فليس له قبضه ، وينتزعه الحاكم الشرعي ، ويتوصل إلى تحصيل مالكه ،
هذا خلاصة كلامهم في المقام .
ولو قيل : بالتصدق بهذا الزائد المجهول في جميع هذه الصور عن صاحبه ،
كما في المال المجهول الصاحب ، كان وجها " لدخوله تحت عموم أخبار تلك
المسألة ، والله سبحانه العالم .
المسألة الرابعة : قيل : إذا اشترى الوكيل لموكله كان البايع بالخيار ،
إن شاء طالب الوكيل ، وإن شاء طالب الموكل ، وعلل بأن الحق على الموكل ،