تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
مجهولة المالك ، إلا أنه يحتمل وجوب دفعها إلى المالك ، لأنه بمقتضى زعمهما صحة البيع تكون مال المالك ، فيجب عليهما بمقتضى ما يزعمانه أن يدفعاها له ، ويأتي هذا الاحتمال في زيادة الثمن في الصورة الثانية أيضا " . الرابعة : الصورة بحالها مع عدم التصديق ، قالوا : يرجع على الوكيل بما غرمه أجمع لغروره ، ولو كان الثمن الذي دفعه إلى الوكيل أزيد مما غرمه رجع به عليه لفساد البيع ظاهرا " عنده . الخامسة : رجوع الموكل على الوكيل مع التلف ، فإنه في هذه الصورة يرجع الوكيل على المشتري بالأقل من ثمنه ، وما اغترمه لأنه إن كان الثمن هو الأقل فهو يزعم أن الموكل لا يستحق سواه ، وأنه ظالم يأخذ الزائد من القيمة فلا يرجع به على المشتري ، وإن كانت القيمة التي اغترمها الأقل فإنه لم يغرم سواها ، لكن يبقى الزائد مجهول المالك ظاهرا " ، مثلا " ثمنه الذي باع به ثمانون درهما ، والذي اغترمه للمالك مائة درهم ، فإنه إنما يرجع بالثمانين ، خاصة للعلة المذكورة أو أن الثمن مائة درهم ، والذي اغترمه ثمانون درهما " ، فإنه إنما يرجع بما اغترمه . بقي الكلام في هذه العشرين الزائدة ، فإنها مجهولة المالك ، لأن الموكل لا يستحقها بزعمه ، وموافقة الظاهر له ، والوكيل قد خرج عن الوكالة بإنكار الموكل ، فليس له قبضه ، وينتزعه الحاكم الشرعي ، ويتوصل إلى تحصيل مالكه ، هذا خلاصة كلامهم في المقام . ولو قيل : بالتصدق بهذا الزائد المجهول في جميع هذه الصور عن صاحبه ، كما في المال المجهول الصاحب ، كان وجها " لدخوله تحت عموم أخبار تلك المسألة ، والله سبحانه العالم .
المسألة الرابعة : قيل : إذا اشترى الوكيل لموكله كان البايع بالخيار ، إن شاء طالب الوكيل ، وإن شاء طالب الموكل ، وعلل بأن الحق على الموكل ،