تصدق الوكيل عليها ، وإلا لم يجز لها التزويج قبل الطلاق ، لأنها باعترافها
زوجة ، بخلاف ما إذا لم تكن عالمة بالحال ، فلو امتنع من الطلاق لم يجبر عليه ،
لانتفاء النكاح ظاهرا " ، وحينئذ ففي تسلطها على الفسخ دفعا " للضرر ، أو تسلط
الحاكم على الطلاق ، لأن له ولاية الاجبار على الممتنع أو بقائها كذلك حتى
يطلق ، أو يموت أوجه ، انتهى والله سبحانه العالم .
الثالثة : لو ادعى الوكيل الإذن في البيع بثمن معين فأنكر المالك الإذن
في ذلك القدر ، فالمشهور وهو قول الشيخ في المبسوط أن القول قول الموكل
بيمينه ، لأنه كما أن القول قوه في أصل الوكالة فكذا في صفتها ، لأنها فعله ،
وهو أعرف بحاله ومقاصده الصادرة عنه ، ولأن الأصل عدم صدور التوكيل على
الوجه الذي يدعيه الوكيل ، وحينئذ فإذا حلف الموكل بطل البيع ، ووجب
أن يستعاد العين إن كانت باقية ، ومثلها أو قيمتها إن تلفت .
وقيل : إنه يلزم الدلال اتمام ما حلف عليه المالك ، صرح به الشيخ في
النهاية ، ورد بأنه ضعيف لا مستند له ، وحمله في المختلف على تعذر استعادة
العين عن المشتري والقيمة ، وتكون القيمة مساوية لما ادعاه المالك ، ولا يخلو
عن بعد ، وحيث علم بطلان البيع بحلف الموكل على عدم ما ادعاه الوكيل ،
فلا يخلو إما أن تكون العين باقية أو تالفة ، وعلى كل منهما فإما أن يصدق
المشتري الوكيل في الوكالة وصحة البيع أم لا ، وعلى فرض التلف فإما أن
يرجع الموكل على المشتري أو على الوكيل ، فهذه خمس صور :
الأولى : أن تكون العين باقية ، ولم يصدق المشتري الوكيل ، فإن
الموكل يسترجع العين من كل من كانت في يده ، ويرجعه المشتري على الوكيل
بالثمن الذي دفعه إليه إن دفع إليه ذلك .
الثانية : الصورة بحالها ولكن صدق المشتري الوكيل ، والحكم بالنسبة إلى
استرجاع العين كما تقدم ، وأما بالنسبة إلى رجوع المشتري على الوكيل بالثمن ، فإنه
الحدائق الناضرة — صفحة 112
مساهمون: المحقق البحراني
ص١١٢