تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
تصدق الوكيل عليها ، وإلا لم يجز لها التزويج قبل الطلاق ، لأنها باعترافها زوجة ، بخلاف ما إذا لم تكن عالمة بالحال ، فلو امتنع من الطلاق لم يجبر عليه ، لانتفاء النكاح ظاهرا " ، وحينئذ ففي تسلطها على الفسخ دفعا " للضرر ، أو تسلط الحاكم على الطلاق ، لأن له ولاية الاجبار على الممتنع أو بقائها كذلك حتى يطلق ، أو يموت أوجه ، انتهى والله سبحانه العالم . الثالثة : لو ادعى الوكيل الإذن في البيع بثمن معين فأنكر المالك الإذن في ذلك القدر ، فالمشهور وهو قول الشيخ في المبسوط أن القول قول الموكل بيمينه ، لأنه كما أن القول قوه في أصل الوكالة فكذا في صفتها ، لأنها فعله ، وهو أعرف بحاله ومقاصده الصادرة عنه ، ولأن الأصل عدم صدور التوكيل على الوجه الذي يدعيه الوكيل ، وحينئذ فإذا حلف الموكل بطل البيع ، ووجب أن يستعاد العين إن كانت باقية ، ومثلها أو قيمتها إن تلفت . وقيل : إنه يلزم الدلال اتمام ما حلف عليه المالك ، صرح به الشيخ في النهاية ، ورد بأنه ضعيف لا مستند له ، وحمله في المختلف على تعذر استعادة العين عن المشتري والقيمة ، وتكون القيمة مساوية لما ادعاه المالك ، ولا يخلو عن بعد ، وحيث علم بطلان البيع بحلف الموكل على عدم ما ادعاه الوكيل ، فلا يخلو إما أن تكون العين باقية أو تالفة ، وعلى كل منهما فإما أن يصدق المشتري الوكيل في الوكالة وصحة البيع أم لا ، وعلى فرض التلف فإما أن يرجع الموكل على المشتري أو على الوكيل ، فهذه خمس صور : الأولى : أن تكون العين باقية ، ولم يصدق المشتري الوكيل ، فإن الموكل يسترجع العين من كل من كانت في يده ، ويرجعه المشتري على الوكيل بالثمن الذي دفعه إليه إن دفع إليه ذلك . الثانية : الصورة بحالها ولكن صدق المشتري الوكيل ، والحكم بالنسبة إلى استرجاع العين كما تقدم ، وأما بالنسبة إلى رجوع المشتري على الوكيل بالثمن ، فإنه