تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وغير ذلك مما طالبوه وسألوه ، فلما رجع إليه أنكر ذلك ، قال يغرم لها نصف الصداق عنه ، وذلك أنه هو الذي ضيع حقها ، فلما أن لم يشهد لها عليه بذلك الذي قال له ، حل لها أن تتزوج ولا يحل للأول فيما بينه وبين الله تعالى إلا أن يطلقها فإن الله تعالى ( 1 ) يقول " فامساك بمعروف أو تسريح باحسان " فإن لم يفعل فإنه مأثوم فيما بينه وبين الله تعالى ، وكان الحكم الظاهر حكم الاسلام قد أباح الله لها أن تتزوج " رواه في التهذيب والفقيه . وظاهر الشرايع والمختلف كما سلف تقوية القول بالبطلان ، وهو ظاهره في المسالك أيضا " ، وحيث قال بعد نقل الخبر المذكور : وفي سند الحديث ضعف ، ولو صح لم يمكن العدول عنه ، والقول الثالث الذي اختاره المصنف قوي ، ووجه واضح ، فإنه إذا أنكر الوكالة وحلف على نفيها انتفى النكاح ظاهرا " ، ومن ثم يباح لها أن تتزوج ؟ ، وقد صرح به في الرواية ، فينتفي المرة أيضا " ، لأن ثبوته يتوقف على لزوم العقد ، ولأنه على تقدير ثبوته إنما يلزم الزوج ، لأنها عوض البضع ، والوكيل ليس بزوج ، نعم لو ضمن الوكيل المهر كله أو بعضه لزمه حسب ما ضمن ، ويمكن حمل الرواية عليه ، وأما وجوب الطلاق على الزوج مع كذبه في نفس الأمر ووجوب نصف المهر فواضح ، انتهى . ومرجع ردهم الخبر إلى ما اشتمل عليه من ايجاب نصف المهر على الوكيل ، مع أنه ليس هو الزوج مع بطلان العقد بعد حلف الموكل ، فلا يترتب عليه مهر ، ولهذا جوز لها أن تتزوج ، بناء على ذلك ، ولا شك في قوته بالنظر إلى العقل ، إلا أنه من الجائز كون إلزام الوكيل بنصف المهر إنما هو عقوبة له حيث ضيع حقها بعدم الاشهاد ، والأحكام الشرعية لا مسرح للعقول في الاطلاع عليها ، وأسبابها ، ويؤيد هذه الرواية صحيحة أبي عبيدة الحذاء ( 2 ) المروية في الفقيه والتهذيب " عن
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 229 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 483 ح 152 ، الفقيه ج 3 ص 264 ح 44 ، الوسائل ج 14 ص 228 ح 1 .