تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
وما رواه في التهذيب والفقيه عن جعفر بن عثمان ( 1 ) " قال : حمل أبي متاعا إلى الشام مع جمال فذكر أن حملا منه ضاع . فذكرت ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : أتتهمه ؟ قلت : لا قال : لا تضمنه " . وما رواه في الكافي والتهذيب عن خالد بن الحجاج ( 2 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام عن الملاح أحمل معه الطعام ثم أقبضه منه فينقص ، قال إن كان مأمونا فلا تضمنه " . أقول : هذا ما حضرني من أخبار المسألة ، وليس فيها ما يدل على القول المشهور إلا ظاهر الرواية الأخيرة ، والشيخ قد حملها على ما إذا كانا مأمونين ، وهو جيد . وأما ما يدل على قول المفيد والسيد فجملة من الأخبار التي عرفت ، وأنت إذا رددت هذه الأخبار التي تلوناها عليك بعضها إلى بعض وحملت مطلقها إلى مقيدها ، ظهر لك أن الحكم بالنسبة إلى دعوى التلف أنه إن كان أمينا غير متهم فلا ضمان عليه ، وإلا فهو ضامن ، إلا أن يقيم البينة ، أو يكون لأمر ظاهرا في دعواه . وبه يظهر أن اطلاق كل من القولين المتقدمين ليس في محله ، والعلامة في المختلف حيث اختار قول المشهور كما قدمنا نقله عنه حمل ما نقله من الأخبار الدالة على قول المفيد والمرتضى على التفريط والتعدي ، جمعا بين الأدلة ، أو على تأخير المتاع عن الوقت المشترط ، وإن كان نوع تفريط ، لما رواه الكاهلي ( 3 ) في الحسن عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن القصار يدفع إليه الثوب واشترط عليه أن يعطيه في وقت ، قال : إذا خالف وضاع الثوب بعد الوقت فهو ضامن " . وأنت خبير بما فيه من التعسف المستغني عنه ، فإنه لا اشعار في شئ
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 217 ح 28 و 29 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 217 ح 28 و 29 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 219 ح 39 . وهذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 278 ح 6 وص 273 ح 3 وص 273 ح 7 .