وإن كان غير مأمون فهو ضامن .
وما رواه في التهذيب ( 1 ) عن بكر بن حبيب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال :
لا يضمن القصار إلا ما جنت يداه ، وإن اتهمته أحلفته " .
أقول : يعني بالنسبة إلى دعوى التلف كما هو سياق الأخبار الآتية ، ومنها
بالاسناد المتقدم ( 2 ) " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أعطيت جبة إلى القصار
فذهبت بزعمه ، قال : إن اتهمته فاستحلفه وإن لم تتهمه فليس عليه شئ " .
وما رواه في التهذيب في الصحيح عن الصفار ( 3 ) " قال كتبت إلى الفقيه ( عليه السلام )
في رجل دفع ثوبا إلى القصار ليقصره ، فدفعه إلى قصار غيره ليقصره ، فضاع
الثوب هل يجب على القصار أن يرده إذا دفعه إلى غيره ، وإن كان القصار مأمونا ؟
فوقع ( عليه السلام ) : هو ضامن له ، إلا أن يكون ثقة مأمونا " .
وما رواه في التهذيب عن حذيفة بن منصور ( 4 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن رجل يحمل المتاع بالأجر فيضيع فتطيب نفسه أن يغرمه لأهله ، أيأخذونه ؟
قال : فقال لي : أمين هو ؟ قلت : نعم ، قال : فلا يأخذون منه شيئا " ، وعن
حذيفة بن منصور ( 5 ) " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أن معاذ بن كثير وقيسا
أمراني أن أسألك عن جمال حمل لهم متاعا بأجر ، وأنه ضاع منه حمل قيمته
ست مائة درهم وهو طيب النفس لغرمه لأنه ضياعته ، قال : يتهمونه ؟ قلت : لا
قال : لا يغرمونه " .
وما رواه في التهذيب عن معاوية بن عمار ( 6 ) في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
" قال : سألته عن الصباغ والقصار ؟ قال : ليس يضمنان " .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 221 ح 49 و 48
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 221 ح 49 و 48
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 222 ح 56 و 57 ،
( 4 ) التهذيب ج 7 ص 222 ح 56 و 57 ،
( 5 ) التهذيب ج 7 ص 129 ح 36 ص 220 ح 46 ، وهذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 275 ح 16 و 17 و 18 وص 279 ح 12 وص 274 ح 14
( 6 ) التهذيب ج 7 ص 129 ح 36 ص 220 ح 46 ، وهذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 275 ح 16 و 17 و 18 وص 279 ح 12 وص 274 ح 14