تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
تحقيق القول في ذلك مقدمات كتاب الطهارة ( 1 ) ثم إنه علي تقدير القول الثاني فالثابت عدم الضمان ، وهو الظاهر ، وعلى تقدير الأول فالظاهر أنه كذلك أيضا لأصالة العدم ، ولما تقرر في كلامهم " من أن كل ما لا يضمن بصحيحه ، لا يضمن بفاسده " ، ويأتي علي ما قدمناه من صحة العقد والشرط المذكورين الضمان ، وهو ظاهر . قالوا : ويجوز إجارة المشترك بينه وبين غيره ، لعموم الأدلة ولعدم ثبوت مانعية الشركة ، لامكان تسليمه واستيفاء المنفعة بموافقة الشريك ، ولو امتنع رفع الأمر إلى الحاكم ، ويكون كما لو تنازع الشريكان ، والحكم اتفاقي عندهم ، كما نقله في المسالك ، ولم ينقل الخلاف فيه إلا عن بعض العامة ، حيث منع الإجارة لغير الشريك والله سبحانه العالم . السادس : المشهور بين الأصحاب بل لا يظهر فيه مخالف صحة خيار الشرط في الإجارة ، لعموم أدلة الإجارة ، وعموم أدلة صحة الشروط إلا ما استثنى ، وليس هذا منه ، وعدم ظهور مانع ، ولا فرق بين شرطه لهما معا ، أو لأحدهما ، أو لأجنبي كما تقدم في البيع ، ولا فرق بين أن تكون الإجارة لعين معينة كهذه العين ، أو يكون موردها الذمة كان يستأجره لعمل مطلق غير مقيد بشخص كبناء حائط . وقد اتفقوا أيضا على أنه لا يد خلها خيار المجلس ، لأنه مختص عندنا بالبيع ، فلا يثبت فيها مع الاطلاق ، أما لو شرط فالمشهور عدم صحته ، لأنه شرط مجهول ، لأن المجلس يختلف بالزيادة والنقصان ، وعدم قدحه في البيع من حيث أنه ثابت فيه بالنص . وعن المبسوط صحة الشرط المذكور ( 2 ) " لعموم المؤمنون عند شروطهم " ورد بما عرفت من أنه شط مجهول ، فيجهل ، به العقد ، وثبوته في البيع مستثني بما ذكرناه ، والله سبحانه العالم .
هامش
( 1 ) ج 1 ص 164 . ( 2 ) الوسائل ج 15 ص 30 ح 4 .