تحقيق القول في ذلك مقدمات كتاب الطهارة ( 1 ) ثم إنه علي تقدير القول الثاني
فالثابت عدم الضمان ، وهو الظاهر ، وعلى تقدير الأول فالظاهر أنه كذلك أيضا
لأصالة العدم ، ولما تقرر في كلامهم " من أن كل ما لا يضمن بصحيحه ، لا يضمن
بفاسده " ، ويأتي علي ما قدمناه من صحة العقد والشرط المذكورين الضمان ،
وهو ظاهر .
قالوا : ويجوز إجارة المشترك بينه وبين غيره ، لعموم الأدلة ولعدم ثبوت
مانعية الشركة ، لامكان تسليمه واستيفاء المنفعة بموافقة الشريك ، ولو امتنع
رفع الأمر إلى الحاكم ، ويكون كما لو تنازع الشريكان ، والحكم اتفاقي عندهم ،
كما نقله في المسالك ، ولم ينقل الخلاف فيه إلا عن بعض العامة ، حيث منع
الإجارة لغير الشريك والله سبحانه العالم .
السادس : المشهور بين الأصحاب بل لا يظهر فيه مخالف صحة خيار الشرط
في الإجارة ، لعموم أدلة الإجارة ، وعموم أدلة صحة الشروط إلا ما استثنى ،
وليس هذا منه ، وعدم ظهور مانع ، ولا فرق بين شرطه لهما معا ، أو لأحدهما ،
أو لأجنبي كما تقدم في البيع ، ولا فرق بين أن تكون الإجارة لعين معينة كهذه
العين ، أو يكون موردها الذمة كان يستأجره لعمل مطلق غير مقيد بشخص
كبناء حائط .
وقد اتفقوا أيضا على أنه لا يد خلها خيار المجلس ، لأنه مختص عندنا بالبيع ،
فلا يثبت فيها مع الاطلاق ، أما لو شرط فالمشهور عدم صحته ، لأنه شرط مجهول ،
لأن المجلس يختلف بالزيادة والنقصان ، وعدم قدحه في البيع من حيث أنه ثابت
فيه بالنص .
وعن المبسوط صحة الشرط المذكور ( 2 ) " لعموم المؤمنون عند شروطهم "
ورد بما عرفت من أنه شط مجهول ، فيجهل ، به العقد ، وثبوته في البيع مستثني
بما ذكرناه ، والله سبحانه العالم .
هامش
( 1 ) ج 1 ص 164 .
( 2 ) الوسائل ج 15 ص 30 ح 4 .