تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
هو ، وأنه الموجب للفساد ، وأنه موجود فيما نحن فيه فكان دليلا للثاني أيضا ولكن أنى باثبات ذلك كله ، فإن المراد بالغرر المنفي غير واضح ، وكذا عليته فقط ، ووجوده فيما نحن فيه ، إذ نعلم انتفاعه في مشاهدة غير المكيل والموزون بالاتفاق ، والظاهر أنه يكفي العلم بالمشاهدة في المكيل والموزون ، وفي المعدود والمزروع بالطريق الأولى ، ويؤيده بطلان القياس ، وكون الإجارة غير بيع عندنا . وقال في الشرح قلت : الحديث ورد في البيع ، والإجارة محمولة عليه عند بعض العامة ، لأنها بيع ، وأما عندنا فلا يأتي إلا من طريق اتحاد المسألتين إلى آخره ، وقد عرفت عدم إمكان اثبات الاتحاد بحيث لا يكون قياسا باطلا ، انتهى كلامه وهو جيد . أقول : وقد تقدم في كتاب البيع الكلام في هذه المسألة ( 1 ) والنقل عن جملة من الأصحاب جواز البيع مع المشاهدة في الصورة المذكورة ، وأنه هو الظاهر من أكثر الأخبار ، وإذا ثبت ذلك في البيع بطل ما اعتمدوه من حمل الإجارة عليه ، وما استندوا إليه من الخبر عنه ( صلى الله عليه وآله ) في النهي عن بيع الغرر لم يثبت من طرقنا ، وإن كثر تناقله في كلامهم وعلى تقدير ثبوته فحمل الإجارة على البيع في ذلك لا يخرج عن القياس ، كما ذكره المحقق المذكور . وما ذكره في المسالك من نهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) من الغرر مطلقا ، وهو شامل لموضع النزاع مردود ، بعدم ثبوت ما ادعاه ، والمنقول من كلام غيره إنما هو دعوى ورود الخبر في البيع لا مطلقا ، مع عدم ثبوته من طرقنا كما عرفت ، وبذلك يظهر لك قوة القول الأول وإن كان الأحوط هو المشهور والله سبحانه العالم . الثالث : أن تكون المنفعة مملوكة ، إما تبعا لملك العين بأن يكون مالكا
هامش
( 1 ) ج 18 ص 481 . ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 330 ح 3 .