تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
للأصل ، فتبعه المنفعة وهو ظاهر ، أو منفردة بأن يكون قد استأجره وملك منفعته بالاستيجار من غير أن يشترط عليه استيفاء المنفعة بنفسه ، أو عدم الإجارة لغيره ، فلو شرط عليه أحد الأمرين لم يجز عملا بالشرط ، والظاهر أن المراد بالملكية هنا صحة التصرف والسلطنة على المنفعة بوجه شرعي ، لتدخل فيه ما إذا كان وقفا بناء على القول بعدم ملك الموقوف عليه . أقول : وقد تقدم الكلام في أن للمستأجر أن يؤجر غيره في المسألة الرابعة من مسائل المطلب الثالث ( 1 ) وكذا في كتاب المزارعة ، فإنه هو الموضع الذي بسطنا فيه الأخبار ، ونقحنا المسألة فيه كما هو حقها ، واختلفوا فيما لو آجر غير المالك شيئا مما يصح للمالك ايجاره فضولا ، هل يقع باطلا أو يقف على الإجازة ؟ قولان . قال في المسالك : ولا خصوصية لهما بالإجارة ، بل الخلاف وارد في جميع عقود الفضولي ، ولكن قد يختص الإجارة عن البيع بقوة جانب البطلان ، من حيث أنه قضية عروة البارقي ( 2 ) مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في شراء الشاة دلت على جواز بيع الفضولي وشرائه ، وقد يقال : باختصاص الجواز بمورد النص ، والأقوى توقفه على الإجازة مطلقا ، انتهى . أقول : قد تقدم تحقيق الكلام في هذه المسألة في البيع بما لا مزيد عليه ( 3 ) ومن العجب العجاب أنهم يردون الأخبار المروية في أصولهم المشهورة المعول عليها بين متقدميهم بلا خلاف ، من جهة ضعف السند بهذا الاصطلاح الجديد ، ويتلقون هذا الخبر العامي بالقبول ، ويفرعون عليه ما لا يخفى من الفروع ، وأعجب من ذلك أن مورد خبرهم إنما هو البيع ، وهم يعدون ذلك إلى جميع المعاوضات كما سمعت من كلامه هنا ، ونحوه غيره ، فأسأل الله عز وجل المسامحة
هامش
( 1 ) ص 563 . ( 2 ) المستدرك ج 2 ص 462 . ب 18 ح 1 . ( 3 ) ج 18 ص 376 .
الحدائق الناضرة — صفحة 549 | المحقق البحراني