الله تعالى فلا اشكال فيه .
السادس : مما نقل عن ابن الجنيد من حكمه بضمان الحيوان قال على ما نقله
عنه في المختلف ، وليس يضمن المعار تلف ما تلف منها إذا كان السلعة متاعا إلا أن
يتعدى ، وما كان منها عينا أو ورقا أو حيوانا ضمن المعار تلف ذلك ، إلا أن
يشترط المالك سقوط الضمان عنه .
ونقل في المختلف عنه الاستدلال بقوله ( 1 ) " على اليد ما أخذت حتى تؤدي "
وبرواية وهب ( 2 ) ولا يخفى ما في دليله المذكور من الوهن والقصور مع تظافر
الأخبار كما عرفت بالعدم ، مضافا إلى الأصل ومما ذكرنا علم أن الاستثناء في
التحقيق إنما يتجه في المواضع الثلاثة الأول ، بل في الموضعين الأولين خاصة ، لما
عرفت في الثالث من عدم الحاجة إلى استثنائه ، وأن ذلك ظاهر من حكمهم بعدم
ضمان الأمانة .
وقسم في المسالك العارية بالنسبة إلى الضمان وعدمه مع الشرط وعدمه إلى
أقسام أربعة : أحدها : ما يضمن ، وإن اشترط عدم الضمان ، وعد من ذلك صورة
التعدي والتفريط ، والصورتين التاليتين لها ، ثم قال : ويحتمل قويا سقوطه في
الأول ، لأنه في قوة إذن المالك له في الاتلاف مجانا ، فلا يستعقب الضمان .
وأما الأخيرتان فالأمر فيهما واضح ، لأن اسقاط غير المالك الضمان لمال
المعير لا عبرة به ، وكذلك اسقاط الضمان عن المحرم ، لأنه ثابت عليه من عند الله
سبحانه ، باعتبار كونه صيدا لا باعتبار كونه مملوكا .
أقول : ما احتمله في الصورة الأولى من هذه الثلاث وقواه جيد ، بل الظاهر
أنه متعين .
وأما الأخيرتان فقد عرفت أنهما ليستأمن باب العارية التي هي موضوع
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 ص 504 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 185 ح 17 الوسائل ج 13 ص 238 ح 11 .