تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
الله تعالى فلا اشكال فيه .
السادس : مما نقل عن ابن الجنيد من حكمه بضمان الحيوان قال على ما نقله عنه في المختلف ، وليس يضمن المعار تلف ما تلف منها إذا كان السلعة متاعا إلا أن يتعدى ، وما كان منها عينا أو ورقا أو حيوانا ضمن المعار تلف ذلك ، إلا أن يشترط المالك سقوط الضمان عنه . ونقل في المختلف عنه الاستدلال بقوله ( 1 ) " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " وبرواية وهب ( 2 ) ولا يخفى ما في دليله المذكور من الوهن والقصور مع تظافر الأخبار كما عرفت بالعدم ، مضافا إلى الأصل ومما ذكرنا علم أن الاستثناء في التحقيق إنما يتجه في المواضع الثلاثة الأول ، بل في الموضعين الأولين خاصة ، لما عرفت في الثالث من عدم الحاجة إلى استثنائه ، وأن ذلك ظاهر من حكمهم بعدم ضمان الأمانة . وقسم في المسالك العارية بالنسبة إلى الضمان وعدمه مع الشرط وعدمه إلى أقسام أربعة : أحدها : ما يضمن ، وإن اشترط عدم الضمان ، وعد من ذلك صورة التعدي والتفريط ، والصورتين التاليتين لها ، ثم قال : ويحتمل قويا سقوطه في الأول ، لأنه في قوة إذن المالك له في الاتلاف مجانا ، فلا يستعقب الضمان . وأما الأخيرتان فالأمر فيهما واضح ، لأن اسقاط غير المالك الضمان لمال المعير لا عبرة به ، وكذلك اسقاط الضمان عن المحرم ، لأنه ثابت عليه من عند الله سبحانه ، باعتبار كونه صيدا لا باعتبار كونه مملوكا . أقول : ما احتمله في الصورة الأولى من هذه الثلاث وقواه جيد ، بل الظاهر أنه متعين . وأما الأخيرتان فقد عرفت أنهما ليستأمن باب العارية التي هي موضوع
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 ص 504 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 185 ح 17 الوسائل ج 13 ص 238 ح 11 .