تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
من استعار عبدا مملوكا لقوم فعيب فهو ضامن " فلا يخفى ما في حال راويه من الضعف ، فلا يبلغ قوة في معارضة ما ذكرناه من الأخبار ، وحملها الشيخ على من استعار بغير إذن المالك ، وجوز حمله على من فرط ، وعلى من شرط عليه الضمان . إذا عرفت ذلك فاعلم أن تحقيق الكلام في المقام يقع في موارد ، الأول : المفهوم من كلام الأصحاب أن العارية تضمن في مواضع ، فهي عندهم مستثناة من القاعدة المتقدمة ، الأول اشتراط الضمان ، وهو متفق عليه نصا وفتوى ، وقد تقدم في صحيح الحلبي أو حسنته الدلالة على ذلك ، ومثله صحيح عبد الله بن سنان ، وصحيح زرارة . الثاني : الذهب والفضة وعليه تدل جملة من الأخبار المذكورة ، وسيأتي في الموضع الثاني تحقيق الكلام في ذلك . الثالث : التعدي والتفريط ، وعليه قوله في صحيح محمد بن قيس المتقدم ، ولا يغرم الرجل إذا استأجر الدابة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة ، وأيضا فإن معنى عدم ضمان الأمانة في كل موضع ذكروه ليس إلا من حيث التلف مع عدم التعدي والتفريط ، فاستثنائه في الحقيقة مستغنى عنه . الرابع : العارية من غير المالك ، ويدل عليه موثقة إسحاق بن عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال إذا استعيرت عارية بغير إذن صاحبها ، فهلكت فالمستعير ضامن " . وهذا الموضع في الحقيقة كسابقة ، لأن هذه كما تقدم تحقيقه ليست بعارية ، وإن عبر بذلك ، فإن إعارة الثاني لها غصب ، فهذه الصورة في الحقيقة ترجع إلى صورة التعدي والتفريط ، لتعدى المعير الثاني في إعارته بغير إذن المالك ، الخامس : ما تقدم من عارية الصيد للمحرم ، وقد تقدم ما فيه من الاشكال بالنسبة إلى حق المالك في المسألة الثالثة ، من الفصل الثاني وأما بالنسبة إلى حق
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 183 ح 10 ، الوسائل ج 13 ص 240 ذيل حديث 1 .
الحدائق الناضرة — صفحة 506 | المحقق البحراني