تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
الكتاب ، ومحل البحث فيه ، وإن تجوزوا فيهما باطلاق هذا اللفظ فاطلاقهما وادخالهما في التقسيم لا يخلو من اشكال . وثانيها : ما لا يكون مضمونا وإن اشترط الضمان ، وهو استعارة المحل للصيد من المحرم ، قال : وقد تقدم تسمية المصنف له استعارة . أقول : هذا أيضا مبني على القول بصحة الإعارة في الصورة المذكورة ، كما هو ظاهر جمع ممن قدمنا ذكره ، والتحقيق هو البطلان كما تقدم بيان وجهه فلا ثمرة لعده هنا ، بناء على ما هو التحقيق في المسألة . وثالثها : ما يكون مضمونا إلا أن يشترط عدم الضمان وهو استعارة الذهب والفضة أقول : ويضاف إليهما الحيوان بناء على مذهب ابن الجنيد ، وإن كان قد عرفت ضعفه . ورابعها : ما لا يكون مضمونا إلا أن يشترط الضمان ، وهو باقي أقسامها . أقول : وبما ذكرنا خلال كلامه ظهر أنه لا شئ من العارية يكون مضمونا إلا أن يفرط ويتعدى فيه ، أو يشترط فيه الضمان ، إلا الذهب والفضة ، فإنهما مضمونان اشترط أو لم يشترط ، وهذا هو مقتضى الأخبار التي قد مناها ، والله سبحانه العالم . المورد الثاني لا خلاف ولا اشكال بين الأصحاب في ضمان عارية الدراهم والدنانير من غير شرط ، لما تقدم من الأخبار المشتملة جملة منها على الذهب والفضة وبعض على الدنانير والدراهم . وإنما الخلاف والاشكال في غيرهما من الذهب والفضة ، كالحلي المصوغ والسبائك ونحوهما ، ومنشأ الخلاف من حيث اشتمال بعض الأخبار على الذهب والفضة بقول مطلق ، واشتمال بعض على خصوص الدراهم والدنانير ، فمن ذهب إلى العموم نظر إلى الأخبار الدالة على استثنائهما من عموم عدم الضمان في العارية ، وأن تخصيص الدراهم والدنانير بالذكر في بعض آخر ، إنما هو من
الحدائق الناضرة — صفحة 508 | المحقق البحراني