تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
حيث كونهما أحد أفراد الذهب والفضة ، ولا منافاة بينهما ، ومن ذهب إلى التخصيص بالدراهم والدنانير نظر إلى أن ما دل على الذهب والفضة مطلق ، وما دل على الدراهم والدنانير مقيد ، ومقتضى القاعدة العمل بالمقيد ، وتقييد المطلق به . وأيده بعضهم بأن منفعة الدراهم والدنانير منحصرة في الاتلاف ، فكانت مضمونة بالإعارة ، وأما غير هما من المصوغ فإن له منفعة مع بقاء عينه ، وهي التجمل ونحوه ، ومن أجل ذلك توقف في المسألة جملة من الأصحاب منهم العلامة في التذكرة ، وهو في محله لما عرفت من تعارض احتمال الجمع بين روايات المسألة ، إلا أنه يمكن أن يقال أن نصوص هذه المسألة على أقسام ثلاثة : منها ما هو مطلق في عدم الضمان من غير تقييد ، كحسنة الحلبي ( 1 ) وصحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) وصحيحة عبد الله بن سنان ( 3 ) وصحيحة الحلبي ( 4 ) ورواية مسعدة بن صدقة ( 5 ) فإن الجميع مشترك الدلالة في عدم الضمان في العارية من غير فرق بين كونها ذهبا أو فضة أو غيرهما . ومنها ما دل على استثناء الذهب والفضة من هذا الحكم ، وأنه يضمن إلا مع اشتراط العدم ، وهو صحيح زرارة ( 6 ) وموثق إسحاق بن عمار ( 7 ) . ومنها ما دل على استثناء الدراهم والدنانير وهو خبر عبد الملك بن عمرو ( 8 ) ، حيث ورد باستثناء الأول ، وصحيح عبد الله بن سنان ( 9 ) حيث ورد باستثناء الثاني ، والاستثناء في جميع هذه الأخبار إنما وقع من العموم الذي دلت عليه أخبار القسم الأول . وحينئذ فيجب اخراج الدراهم والدنانير واستثناء هما على كل حال من ذلك العموم ، لتصريح بعض الأخبار بهما بخصوصها ودخولهما في الذهب والفضة اللذين اشتمل عليهما البعض الآخر ، بقي العموم فيما عداهما مع معارضته بمطلق
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 ص 236 ح 1 و 3 وص 237 ح 7 و 6 و 10 والراوي هو مسعدة بن زياد كما تقدم . ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 6 ) الوسائل ج 13 ص 239 ح 2 وص 240 ح 4 و 3 ص 239 ح 1 . ( 7 ) الوسائل ج 13 ص 239 ح 2 وص 240 ح 4 و 3 ص 239 ح 1 . ( 8 ) الوسائل ج 13 ص 239 ح 2 وص 240 ح 4 و 3 ص 239 ح 1 . ( 9 ) الوسائل ج 13 ص 239 ح 2 وص 240 ح 4 و 3 ص 239 ح 1 .
الحدائق الناضرة — صفحة 509 | المحقق البحراني