به قائل منا ، وإن كان القول به ممكنا ، لعدم تحقق الاجماع .
أقول : لا أعرف لما رجحاه في هذا المقام وجها بعد الاتفاق على كونها
أمانة شرعية ، لحصولها في يده بغير إذن المالك ، ومن شأن الأمانة الشرعية وجوب
ردها فورا ، وخروج هذا الفرد يحتاج إلى دليل يوجب التخصيص ، إلا أن يخرجوا
عن أصل القاعدة المذكورة في الأمانة الشرعية ، والله العالم .
العاشرة - لو كان في يده سلعة فادعى أنها رهن وادعى صاحبها أنها وديعة
فهل القول قول من هي في يده ، أو قول المالك ؟ قولان ، وقد تقدم تحقيق
المسألة مستوفى منقحا في كتاب الرهن .
الحادية عشر - المشهور بين الأصحاب أنه إذا اتجر الودعي بالوديعة بغير
إذن المالك كان ضامنا ، والربح بأجمعه للمالك ، ذهب إليه الشيخان وسلار
وأبو الصلاح وابن البراج وغيرهم .
وكذا قال ابن الجنيد إلا أن الجماعة أطلقوا وابن الجنيد ، قال : ولو
تعدى فيها بالتجارة كان الربح لصاحب المال ، إلا أن يكون صاحبها خيره على
أن ضمنه إياها ، ولو خيره على ذلك ولم يتجر فيها ، ولا انتفع بها ولا تعدى لم
يلزمه ضمانه إياها .
قال في المختلف - بعد نقل ذلك عنه - : ولا بأس بهذا القول ، لأن التضمين
وإن لم يكن لازما ، إلا أنه يفيد الإذن في التصرف ، وحينئذ يكون الربح
للودعي ، لأنه في الحقيقة استدانة .
ثم نقل رواية مسمع ، وهي ما رواه في التهذيب والفقيه عن مسمع ( 1 )
" قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني كنت استودعت رجلا مالا فجحدنيه
فحلف لي عليه ثم إنه جائني بعد ذلك بسنين بالمال الذي كنت استودعته إياه ،
فقال : هذا مالك فخذه وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها في مالك فهي لك مع
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 180 ح 6 ، الفقيه ج 3 ص 194 ح 5 ، الوسائل
ج 13 ص 235 ح 1 .