تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
ويقسم بينهما لتكافؤ الدعويين ، وتساويهما في الحجة ، وهو يقتضي القسمة كذلك ولا يكون الأمر مشكلا ، والايقاف حتى يصطلحا ضرر ، والاصطلاح غير لازم ، انتهى . الخامسة - أن يقول لا أدري لمن هي لكما أو لغير كما والذي صرح به في التذكرة هنا أنه إذا ادعيا عليه العلم كان القول قوله مع اليمين ، فإذا حلف على نفي العلم تركت في يده إلى أن يقوم بينة ، وليس لأحدهما تحليف الآخر لأنه لم يثبت لواحد منهما يد ، ولا استحقاق بخلاف الصورة الأولى ، انتهى . ولم يتعرض لبيان الحكم فيما لو نكل عن اليمين ، وقال في المسالك : ولو نكل عن اليمين ففي تسليمها إليهما مع حلفهما على الاستحقاق وغرامته لهما القيمة لو حلفا على علمه احتمالا ، لانحصار الحق فيهما ظاهرا ولا منازع لهما الآن ، ويحتمل العدم لعدم حصر ذي اليد الحق فيهما ، ولم أقف في هذا القسم على شئ يعتد به ، انتهى . تنبيه : ظاهر كلام المحقق في الشرايع أنه في صورة قوله لا أدري الشامل للصورة الرابعة والخامسة أنها تقر في يده ، حتى يثبت لها مالك ، وهو في ثاني الصورتين المذكورتين مما لا يظهر فيه خلاف . ويؤيده أن يده يد أمانة ، ولم يتعين لها مالك يجب الدفع إليه ، والحق في هذه الصورة غير منحصر فيهما ، ليتوهم سقوط أمانته بمطالبتهما . وأما أولى الصورتين المذكورتين فقيل : إن الحكم كما ذكر من كونها أمانة ولم يتعين المالك ، وقيل : بأنها تنزع من يده ، لانحصار الحق فيهما ومطالبتهما إياه ، والقولان للشيخ ( رحمه الله ) ، ففي المبسوط قوى بقاءها في يده ، وظاهره في الخلاف كما تقدم في عبارته أنها تنزع من يده ، واستوجه في المختلف رد الأمر إلى الحاكم ، واستحسنه في المسالك ، والله العالم .