ويقسم بينهما لتكافؤ الدعويين ، وتساويهما في الحجة ، وهو يقتضي القسمة كذلك
ولا يكون الأمر مشكلا ، والايقاف حتى يصطلحا ضرر ، والاصطلاح غير لازم ، انتهى .
الخامسة - أن يقول لا أدري لمن هي لكما أو لغير كما والذي صرح به
في التذكرة هنا أنه إذا ادعيا عليه العلم كان القول قوله مع اليمين ، فإذا حلف
على نفي العلم تركت في يده إلى أن يقوم بينة ، وليس لأحدهما تحليف الآخر
لأنه لم يثبت لواحد منهما يد ، ولا استحقاق بخلاف الصورة الأولى ، انتهى .
ولم يتعرض لبيان الحكم فيما لو نكل عن اليمين ، وقال في المسالك :
ولو نكل عن اليمين ففي تسليمها إليهما مع حلفهما على الاستحقاق وغرامته لهما
القيمة لو حلفا على علمه احتمالا ، لانحصار الحق فيهما ظاهرا ولا منازع لهما
الآن ، ويحتمل العدم لعدم حصر ذي اليد الحق فيهما ، ولم أقف في هذا القسم
على شئ يعتد به ، انتهى .
تنبيه :
ظاهر كلام المحقق في الشرايع أنه في صورة قوله لا أدري الشامل للصورة
الرابعة والخامسة أنها تقر في يده ، حتى يثبت لها مالك ، وهو في ثاني الصورتين
المذكورتين مما لا يظهر فيه خلاف .
ويؤيده أن يده يد أمانة ، ولم يتعين لها مالك يجب الدفع إليه ، والحق في
هذه الصورة غير منحصر فيهما ، ليتوهم سقوط أمانته بمطالبتهما .
وأما أولى الصورتين المذكورتين فقيل : إن الحكم كما ذكر من كونها
أمانة ولم يتعين المالك ، وقيل : بأنها تنزع من يده ، لانحصار الحق فيهما ومطالبتهما
إياه ، والقولان للشيخ ( رحمه الله ) ، ففي المبسوط قوى بقاءها في يده ، وظاهره
في الخلاف كما تقدم في عبارته أنها تنزع من يده ، واستوجه في المختلف رد
الأمر إلى الحاكم ، واستحسنه في المسالك ، والله العالم .
الحدائق الناضرة — صفحة 468
مساهمون: المحقق البحراني
ص٤٦٨