تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
يحتمل - أن يكون الحكم فيها ما تقدم في تنزيل اليمين بمنزلة الاقرار من تغريم الودعي مع بقاء العين في يد الأول - يحتمل أن تنزع العين من يد الأول ، لأن مقتضى العمل بالبينة كون العين لمن شهدت له . ورد بأنها إنما تكون كالبينة بالنسبة إلى المتداعيين خاصة ، لا في حق غير هما وهذه العين قد صارت حقا للأول ، والنزاع هنا إنما هو بين الودعي وبين الآخر وكونها كالبينة في حق المدعى عليه ، يقتضي غرمه له للحيلولة بينه وبينها باقراره للأول ، قالوا : واليمين منهما هنا على البت ، لأنها ترجع إلى الاستحقاق ونفيه . الثانية - أن يقر لهما معا على سبيل الاشتراك ، وفيه تكذيب لدعوى كل الاستقلال بالاستحقاق ، فقد كذب كل واحد منهما في دعواه الجميع وصدقه في البعض ، وحينئذ فيقسم بينهما ، ويبقى النزاع بينهما في النصف ، فإن حلفا معا أو نكلا قسم بينهما أيضا ، وإن حلف أحدهما خاصة قضى له به ، ولا خصومة للناكل مع الودعي . وبالجملة بأنه يكون بمنزلة مال في يد شخصين يدعيانه هذا بالنسبة إليهما وأما بالنسبة إلى الودعي فإن حكم التصديق والتكذيب في النصف كما في الجميع بالنسبة إليه ، وحينئذ فلكل منهما عليه يمين ، فإن حلف سقطت دعوى كل واحد منهما عنه وإن نكل فكما تقدم من الحكم بالنكول ، أو ارجاع اليمين وما يترتب على ذلك . الثالثة - أن يكذبهما معا قالوا فإنه ينتفي دعواهما ، لأن اليد له ، ولكل منهما احلافه على البت ، فإن نكل عن اليمين ردت عليهما بناء على عدم القضاء بالنكول ، وصارا في الدعوى سواء ، لأن يدهما خارجة ، فإن حلفا أو نكلا قسمت بينهما أنصافا ، وإن حلف أحدهما اختص بها . الرابعة - أن يقول هي لأحد كما ، ولا أدري من هو على التعيين فإن وافقاه على عدم علمه بالتعيين ، فلا خصومة لهما معه ، وإن كذباه في دعواه عدم العلم
الحدائق الناضرة — صفحة 466 | المحقق البحراني