تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
الثاني - ما ذكر من أنه يضمن بترك نشر الثوب الذي يتوقف على النشر ، والوجه في ذلك أنه يجب عليه الحفظ ومن جملة ما يتوقف عليه نشر الثوب الذي يحتاج إلى النشر وتعريضه للهواء في كل وقت يفتقر إليه عادة ، قالوا : حتى لبسه لو لم يندفع ضرره إلا به .
وبالجملة فكل ما يتوقف عليه الحفظ كما يجب عند الاطلاق سقي الدابة وعلفها ، ونحو ذلك مما يتوقف عليه بقاؤها ، وحفظها ، إلا أن ينهاه المالك عن ذلك فإنه لا يلزمه الضمان ، وإن جاز له الحفظ كما تقدم مثل ذلك ، في نفقة الدابة ، ولم أقف في المقام على خبر ، ولكن ظاهر هم الاتفاق على ذلك ، ومقتضى قواعدهم يقتضيه ، إلا أنه قد تقدم في كتاب الرهن من الأخبار ما هو ظاهر ، بل صريح في المنافاة فإن جملة منها يدل على أنه لو كان الرهن ثيابا وتركه المرتهن ولم يتعهده ولم ينشره حتى هلك وتأكل فإنه من مال الراهن ، مع أنه لا خلاف في أن الرهن في يد المرتهن أمانة ، يضمنها مع التفريط ، وبمضمون هذه الأخبار المذكورة أفتى الصدوق في المقنع أيضا ، فقال : إن رهن عنده متاعا فلم ينشر المتاع ولم يخرجه ولم يتعهده وفسد فإن ذلك لا ينقص من ماله شيئا ، انتهى . وهو كما ترى صريح في أنه لا ضمان عليه حسب ما دلت عليه الأخبار المشار إليها ، ومنها صحيحة الفضل بن عبد الملك ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل رهن عنده آخر عبدين فهلك أحدهما أيكون حقه في الآخر قال : نعم ، قلت أو دارا فاحترقت أيكون حقه في التربة ؟ قال : نعم ، أو دابتين فهلكت أحديهما أيكون حقه في الأخرى ؟ قال : نعم ، أو متاعا فهلك من طول ما تركه أو طعاما ففسد ، أو غلاما فأصابه جدري فعمى أو ثيابا فتركها مطوية لم يتعاهدها ولم ينشرها حتى هلكت ؟ قال : هذا يجوز أخذه يكون حقه عليه " ونحوها غيرها وهي كما ترى صريحة في خلاف ما ذكروه من وجوب التعاهد والضمان مع
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 175 ح 30 ، الوسائل ج 13 ص 128 ح 1 .
الحدائق الناضرة — صفحة 431 | المحقق البحراني