تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
وقال في المسالك بعد نقل ذلك عن ابن إدريس وقواه في المختلف : وهو حسن . أقول : وهو يرجع إلى قول أبي الصلاح المتقدم ، والذي وقفت عليه من الأخبار هنا ما رواه الشيخ عن حفص بن غياث ( 1 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا واللص مسلم هل يرده عليه ؟ قال : لا يرده ، فإن أمكنه أن يرده على صاحبه فعل ، وإلا كان في يده بمنزلة اللقطة ، يعرفها حولا فإن أصاب صاحبها ردها عليه وإلا تصدق بها ، فإن جاء بعد ذلك خيره بين الأجر والغرم ، فإن اختار الأجر فله ، وإن اختار الغرم غرم له ، وكان الأجر له " وهذه الرواية ظاهر في ما ذهب إليه الشيخ ، وليس غيرها في المسألة ، ولم أقف على دليل يدل على شئ من القولين الأخيرين . قال في المختلف - بعد نقل الرواية - : والجواب الطعن في السند ، ولا نسلم مساواته للقطة ، ثم قال : على أن قول الشيخ لا يخلو من قوة ، وفيه أن الطعن بالسند لا يقوم حجة على الشيخ وأمثاله الذين لا أثر لهذا الاصطلاح عندهم ، ومنع المساواة للقطة بعد تصريح الخبر بذلك ممنوع ، وهو إنما تمسك في قوة ما اختاره بالاحتياط ، والاحتياط عندهم ليس بدليل شرعي ، ورد الخبر بلا معارض غير معقول ولا منقول . وقال في المسالك - بعد الإشارة إلى الخبر المذكور - : والطريق ضعيف ، لكنه مجبور بالشهرة ، وبه يعلم قوة ما ذهب إليه الشيخ وأتباعه . وفي المسالك - بعد أن استحسن مذهب ابن إدريس كما قدمنا نقله عنه - قال : وإن كان القول بجواز التصرف بها بعد اليأس والتعريف متوجها أيضا كما في كل مال ييأس من معرفة صاحبه ، لأن فيه جمعا بين مصلحتي الدنيا والآخرة بالنسبة
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 180 ح 7 ، الوسائل ج 17 ص 368 .