تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
جواز هذا العقد ، الأعلى الخبرين المتقدمين ، ونحوهما أخبار خيبر ، ومورد الجميع الشجر والنخل . وبمثل ما ذكرنا صرح المحقق الأردبيلي أيضا ، فقال بعد أن نقل عن المسالك ذلك : ما رأيت شيئا خاصا إلا ما يدل على عموم الفواكه في الجملة ، ولعله يريد العمومات كما أشرنا إليه ، لكنها موجودة في الكتاب أيضا ، انتهى . ثم إنه لا يخفى أن التوت المذكور مع الحناء في كلامهم وأنه محل الاشكال والتردد ، مراد به الذكر منه ، وهو الذي لا يقصد ثمرته ، أما الأنثى المقصود منه الثمرة فإنه لا اشكال ولا خلاف في جواز المساقاة عليه . قال في التذكرة : أما التوت الأنثى فإنه يجوز المساقاة عليه عندنا ، لأنه مثمر ، وأما التوت الذكر وما أشبهه مما يقصد ورقه كالحناء وشبهه ففي جواز المساقاة عليه خلاف ، والأقرب جوازها ، لأن الورق في معنى الثمرة ، ولكونه مما يتكرر في كل عام ، ويمكن أخذه ، والمساقاة عليه بجزء منه ، فيثبت له مثل حكم غيره ، وكذا شجر الخلاف لأغصانها التي تقصد كل سنة أو سنتين ، والأقرب الجواز في التوت بنوعيه ، وكلما يقصد ورقه أو ورده كالنيلوفر والياسمين والآس وأشباه ذلك ، وكذا في فحول النخل ، لأن لها طلع يصلح كشا للتلقيح ، فأشبهه الثمرة . قال المحقق الأردبيلي بعد نقل ذلك عنه : ولا يبعد قرب ما قربه ، لعموم " أوفوا " ( 1 ) و " المسلمون عند شروطهم " ( 2 ) و " لأن الناس مسلطون على أموالهم " ( 3 ) فلهم ما يفعلون إلا ما منع ، ثم أطال بنحو ذلك من التقريبات إلى أن قال : ولولا نقل الاجماع المذكور - في شرح الشرايع في عدمها في غير
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 1 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 169 ح 1 ، الفقيه ج 3 ص 127 ح 5 ، الوسائل ج 12 ص 353 ح 1 . ( 3 ) البحار ج 2 ص 272 ح 7 .