تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
" والمسلمون عند شروطهم ( 1 ) " فلا يجوز لأحدهما فسخه إلا مع التراضي والتقايل من الطرفين . نعم ربما يعرض له البطلان بأسباب آخر من خارج ، مثل عدم حصول شرط ، والبطلان لعدم الانتفاع ، مثل انقطاع الماء ونحوه مما تقدم في المزارعة . الثاني - لا خلاف في صحة المساقاة قبل ظهور الثمرة بالكلية ، لظهور تأثير العمل في استحقاق الحصة ، مضافا إلى عموم الأدلة المشار إليها آنفا ، وكذا لا خلاف في عدم الصحة بعدم الظهور على وجه لا يفيد العمل فيها زيادة . وإنما الخلاف فيها لو كان بعد الظهور ، وقد بقي عمل يحصل به الزيادة والنماء في الثمرة ، فقيل : بالصحة وهو اختيار المحقق بعد التردد في المسألة واستجوده في المسالك ، وبه صرح العلامة في التذكرة ، قال ( رحمه الله ) في الكتاب المذكور : لا تصح المساقاة على ثمرة قد وجدت وبدأ صلاحها ، واستغنت عن السقي ، ولم يبق لعمل العامل فيها مستزاد اجماعا ، لأنها والحال هذه قد ملكها رب البستان ، ولم يحصل بالمساقاة زيادة الثمار ، والغرض بها تحصيل الثمار . أو جودة أنياعها ، وإذا لم يحصل الغرض ، خلا العقد من الفائدة ، فيكون باطلا ، وأما إذا كانت الثمار قد ظهرت ولم يبد وصلاحها ، فإن بقي للعامل ما فيه مستزاد الثمرة كالتأبير والسقي واصلاح الثمرة جازت المساقاة ، تحصيلا لتلك الفائدة ، انتهى . وأيد القول بالصحة في المسالك أيضا ، قال ولأن العقد حينئذ أبعد عن الغرر للوثوق بالثمرة فيكون أولى مما لو كانت معدومة انتهى وإليه يميل كلام المحقق الأردبيلي أيضا ، والظاهر أنه المشهور وقيل : بعدم الجواز نظرا إلى أن الثمرة إذا ظهرت فقد حصل المقصود فصار بمنزلة القراض بعد ظهور الربح ، ولأن المقصود من المساقاة ظهور الثمرة بعمله ، قال : في المسالك بعد نقل ذلك : وفيها منع
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 127 ح 5 ، الوسائل ج 12 ص 353 ح 1 .