تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
واستشكل الحكم المذكور في التذكرة ، واحتمل انفساخ العقد لو تلف الثمار بأسرها ، وأيده المحقق الأردبيلي بعد نقل ملخص كلامه المذكور . وفيه اشكال كما نقل عن التذكرة ، والظاهر العدم ، فإن الظاهر أنه كالمعاوضة ، فمع عدم العوض لا ينبغي التكليف ، فإنه مثل تلف المبيع قبل القبض ولو سلم في القراض ما ذكر لدليل ، فلا يقاس وإلا يجئ المنع فيه أيضا مع إمكان الفرق فتأمل ، انتهى . وبالجملة فالمسألة لعدم الدليل الواضح فيها لا يخلو من شوب الاشكال ، كما في أمثالها من هذا المجال ، والله العالم . المقام الثالث في المدة - المشهور بين الأصحاب اشتراط مدة معينة وأجل مضبوط في عقد المساقاة بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، كقدوم الحاج وادراك الغلة وإن كانت الغلة المعامل عليها وقوفا فيما خالف الأصل ، واحتمل الغرر والجهالة على موضع اليقين ، وقال ابن الجنيد : ولا بأس بمساقاة النخل وما شاكله سنة وأكثر من ذلك إذا حصرت المدة ولم تحصر كذا نقل عنه في المختلف . ونقل عنه في المسالك أنه اكتفى بتقديرها بالثمرة المساقى عليها نظرا إلى أنه بالنسبة إلى ثبوته عادة ، كالمفهوم ، ولأن المقصود منها هو العمل إلى كمالها ولأن العقد مبني على الغرر والجهالة ، فلا يقدحان فيه ، ثم قال : والأجود الأول وإن كان كلامه لا يخلو من وجه . أقول : لا يخفى أن العبارة المنقولة عنه أعم مما نقله عنه في المسالك ، إلا أن يحمل اطلاق عبارته على ذلك . ومن ثم إنه احتج له في المختلف بعد نقل عبارته المذكورة فقال : احتج بأن ضبط الثمار يكفي عن الأجل ، إذ القصد ذلك . وما رواه يعقوب بن شعيب ( 1 ) في الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) " قال :
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 268 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 198 ح 22 ، الوسائل ج 13 ص 202 ح 2