واستشكل الحكم المذكور في التذكرة ، واحتمل انفساخ العقد لو تلف
الثمار بأسرها ، وأيده المحقق الأردبيلي بعد نقل ملخص كلامه المذكور .
وفيه اشكال كما نقل عن التذكرة ، والظاهر العدم ، فإن الظاهر أنه
كالمعاوضة ، فمع عدم العوض لا ينبغي التكليف ، فإنه مثل تلف المبيع قبل القبض
ولو سلم في القراض ما ذكر لدليل ، فلا يقاس وإلا يجئ المنع فيه أيضا مع إمكان
الفرق فتأمل ، انتهى .
وبالجملة فالمسألة لعدم الدليل الواضح فيها لا يخلو من شوب الاشكال ،
كما في أمثالها من هذا المجال ، والله العالم .
المقام الثالث في المدة - المشهور بين الأصحاب اشتراط مدة معينة وأجل
مضبوط في عقد المساقاة بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، كقدوم الحاج وادراك
الغلة وإن كانت الغلة المعامل عليها وقوفا فيما خالف الأصل ، واحتمل الغرر
والجهالة على موضع اليقين ، وقال ابن الجنيد : ولا بأس بمساقاة النخل وما شاكله
سنة وأكثر من ذلك إذا حصرت المدة ولم تحصر كذا نقل عنه في المختلف .
ونقل عنه في المسالك أنه اكتفى بتقديرها بالثمرة المساقى عليها نظرا إلى
أنه بالنسبة إلى ثبوته عادة ، كالمفهوم ، ولأن المقصود منها هو العمل إلى كمالها
ولأن العقد مبني على الغرر والجهالة ، فلا يقدحان فيه ، ثم قال : والأجود الأول
وإن كان كلامه لا يخلو من وجه .
أقول : لا يخفى أن العبارة المنقولة عنه أعم مما نقله عنه في المسالك ، إلا
أن يحمل اطلاق عبارته على ذلك .
ومن ثم إنه احتج له في المختلف بعد نقل عبارته المذكورة فقال : احتج
بأن ضبط الثمار يكفي عن الأجل ، إذ القصد ذلك .
وما رواه يعقوب بن شعيب ( 1 ) في الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) " قال :
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 268 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 198 ح 22 ، الوسائل ج 13
ص 202 ح 2