تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
إلى يد صاحبه ، فلو لم يسلم لم يحصل ذلك كالمبيع إذا تلف قبل القبض ، إلى أن قال : فالحكم غير خال من وجه مع شهرته ، بل كاد أن يكون اجماعا ، إذ المخالف غير ظاهر مع التتبع ، غير ما نقل عن ابن إدريس رحمه الله ، من منع هذه المعاملة . وهو غير جيد للنصوص المتقدمة وعموم أدلة العقود والشروط نعم قد يحصل التردد في بعض اللوازم ، مثل توقفه على السلامة ، مع كونه لازما ، على ذلك غير بعيد لما قدمناه مع عدم الخلاف من القائلين به فتأمل ، انتهى . وبالجملة فإن الحكم المذكور محل الاشكال لما عرفت من ظهور الأخبار في لزوم هذه المعاملة وصحتها ، وقضية ذلك أن ذهابه بالآفة من مال المتقبل خاصة ، مع ظهور اتفاقهم على خلافه كما عرفت . وقال في المسالك بعد ذكر تخير الزارع في القبول وعدمه : ما لفظه وعلى تقدير قبوله يتوقف نقله إليه على عقد - كغيره من الأموال - بلفظ الصلح أو التقبيل على ما ذكره الأصحاب . أقول : لا يخفى أن غاية ما يفهم من الأخبار المتقدمة التي هي المستند في هذه الأحكام هو حصول التراضي بينهما كيف اتفق ، كما هو القدر المحقق من الأخبار في سائر العقود التي اشترطوا فيها ما اشترطوه من القيود الكثيرة ، نعم يمكن القول بكون ذلك من قبيل الصلح ، فإنه كما تقدم تحقيقه ، لا شرط فيه زيادة على ما يدل على التراضي بينهما بالألفاظ الجارية في المحاورة في ذلك المقام . إذا عرفت ذلك فاعلم أنه قد قال الشيخ في النهاية : ومن زارع أرضا على ثلث أو ربع وبلغت الغلة جاز لصاحب الأرض أن يخرص عليه الغلة ، ثمرة كانت أو غيرها ، فإن رضي المزارع بما خرص أخذها وكان عليه حصة صاحب الأرض ، سواء نقص الخرص أو زاد ، وكان له الباقي ، فإن هلكت الغلة بعد الخرص بآفة سماوية لم يكن عليه للمزارع شئ انتهى ، وعلى هذه المقالة وما تضمنته من