تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
( عليه السلام ) أن أباه حدثه أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها فلما أدركت الثمرة بعث عبد الله بن رواحه وقوم عليهم قيمة فقال لهم : إما أن تأخذونه وتعطوني نصف الثمن ، وإما أن أعطيكم نصف الثمن وآخذه ، فقالوا : بهذا قامت السماوات والأرض " . على أن لقائل أن يقول أنه لا دليل على انحصار النقل في هذه العقود المشهور بينهم من البيع والصلح ونحوهما ، لوجود جملة من المواضع قد دلت الأخبار على حصول النقل فيها مع خروجها عن هذه المواضع ، كالأخبار الدالة على جواز قبالة الأرض بما عليها من الخراج ، وقد تقدمت في المسألة التاسعة والأخبار الدالة على جواز قبالة الأرض لمن يعمرها ويؤدي خراجها ويأكل حاصلها ، وقدمت في الشرط الثاني من شروط المزارعة ، فلتكن هذه الأخبار هنا من قبل ذلك ، وإن أمكن ادراج الجميع في الصلح ، إذ لا دليل على تخصيصه بما اصطلحوا عليه وخصصوا به من الشروط . وبالجملة فإنه حيث تكاثرت الأخبار بصحة هذه المعاملة واستحقاق ذلك بعد التخيير والقبول ووجوب دفع الحصة المشترطة على المتقبل ، فإنه لا يلتفت إلى كلامه ، وإنما يبقى الاشكال فيما ذكروه من اشتراط السلامة كما عرفت والله العالم . الثانية عشر - نقل في المختلف عن ابن الجنيد أنه قال : لو استحقت الأرض كان للمالك أن يطالب الزارع بقلع الزرع ، إلا أن يكون في ذلك ضرر على أهل الزكاة وغيرهم ، بتلف حقوقهم منه ، فإن ضمنه رب الأرض لهم وقلع الزرع كان مخيرا بين أن يأخذ الجزء منه على تلك الحال ، وبين أن يضمن الذي غر الزارع قيمة نصف الزرع ثابتا وسلم الزرع كله إليه . ثم اعترضه فقال : والوجه أن للمالك قلع الزرع مطلقا وإن تضرر أرباب الزكاة ، ويأخذ أرباب الزكاة نصيبهم من العين ، إذا تعلقت بها الزكاة ، وله الرجوع