تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
جميع الأحكام جرى الأصحاب ممن تأخر عنه . وقال ابن إدريس : الذي ينبغي تحصيله أنه لا يخلو أن يكون قد باعه حصته من الغلة والثمرة بمقدار ما في ذمته من الغلة والثمرة ، أو باعه الحصة بغلة من هذه الأرض ، فعلى الوجهين معا البيع باطل ، لأنه داخل في المزابنة والمحاقلة ، وكلاهما باطلان وإن كان ذلك صلحا لا بيعا فإن ذلك بغلة وثمرة في ذمة الأكار الذي هو الزارع فإنه لازم له ، سواء هلكت الغلات بالآفة السماوية أو الأرضية ، وإن كان ذلك الصلح بغلة من تلك الأرض ، فهو صلح باطل لدخوله في باب الغرر ، لأنه غير مضمون فإن كان ذلك فالغلة بينهما سواء ، زاد الخرص أو نقص ، تلفت منهما أو سلمت لهما ، فليلحظ ذلك ، فهو الذي يقتضيه أصول مذهبنا ، وتشهد به الأدلة فلا يرجع عنها بأخبار الآحاد التي لا توجب علما ولا عملا ، انتهى كلامه . أقول : لا يخفى أن هذه الأصول التي يستند في غير مقام إليها والأدلة التي نبذه بالاعتماد عليها إن كانت من الأخبار المعلومة من الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) فهي لا تخرج عما رده هنا من هذه الأخبار ، لأن الجميع مشترك في نسبته إليهم ، وثبوته عنهم ( عليهم السلام ) فإن سماها أخبار آحاد ، لم ينقل عنهم في حكم من الأحكام الفقهية أخبار بطريق التواتر ، ليكون مقابلة لهذه الأخبار ، بل ليس إلا هذه الأخبار المروية في الكتب الأربعة المشهورة ونحوها ، وإن سماها بما ذكره ، وإن كانت من القرآن فمن المعلوم بطلانه ، لأن القرآن لم يتضمن أمثال هذه الجزئيات والخصوصيات ، وإن كان الاجماع فهو غير حقيق بالاستماع ، ولا جدير بالاتباع ، وليس فيه إلا تضييع المداد ، وتكثير السواد كما لا يخفى على أدنى ذي مسكة من العباد ، فضلا عن ذي الفهم النقاد . ومن الأخبار الزائدة على ما قدمناه صحيحة الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 266 ح 1 ، التهذيب ح 7 ص 193 ح 1 ، الوسائل ج 13