تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وما رواه الشيخ في الصحيح عن داود بن سرحان ( 1 ) قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن القوم يدفعون أرضهم إلى رجل فيقولون له كلها وأد خراجها ، قال : لا بأس به ، إذا شاؤوا أن يأخذوها أخذوها " . وما رواه في الفقيه عن أبي الربيع ( 2 ) " قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في رجل يأتي أهل قرية وقد اعتدى عليهم السلطان وضعفوا عن القيام بخراجها ، والقرية في أيديهم ولا يدري هي لهم أم لغير هم فيها شئ ، فيدفعونها إليه على أن يؤدي خراجها فيأخذها منهم ويؤدي خراجها ، ويفضل بعد ذلك شئ كثير ، فقال : لا بأس بذلك إذا كان الشرط عليهم يذلك " . وهي ظاهرة في جهالة مال الإجارة ، إذ ليس لهذه الأخبار محمل على غير الإجارة ، وهذه الأخبار مما يؤيد القول بالاكتفاء بمعلوميتها في الجملة ، خلافا لظاهر المشهور من اشتراط معلوميتها تفصيلا بالكيل لو كانت مكيلة ، والوزن كذلك ونحو ذلك ، وسيأتي تحقيق المسألة - إن شاء الله تعالى - في محلها والله العالم . العاشرة - قد صرحوا بأنه في كل موضع يحكم فيه ببطلان المزارعة ، فإنه يجب لصاحب الأرض أجرة المثل ، وهو مبني على ما إذا كان البذر من الزارع ، لأن الحاصل حينئذ يكون له ، حيث أنه نماء بذره ، ويجب لصاحب الأرض عليه أجرة مثله ، لتصرفه فيها وأخذه منفعتها من غير أن يكون ذلك تبرعا ولا بتعيين أجرة ، فيلزم العوض وهو أجرة المثل . وأما لو كان البذر لصاحب الأرض فإن النماء يكون له لما عرفت ، وعليه للعامل أجرة المثل بالنسبة إلى العمل ، والعوامل والآلات . ولو كان البذر منهما معا أنصافا مثلا ، فالحاصل بينهما كذلك ، ولكل منهما
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 209 ح 64 لكن عن أبي بردة بن رجا ، الوسائل ج 13 ص 212 ح 3 . ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 158 ح 3 ، الوسائل ج 13 ص 212 ح 4 .
الحدائق الناضرة — صفحة 338 | المحقق البحراني