أقول : المفهوم مما حضرني من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة خلاف ما
ذكره ( رحمه الله ) وهو ما رواه في الكافي والتهذيب عن داود بن سرحان ( 1 ) في
الصحيح " عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يكون له الأرض عليها خراج
معلوم ، وربما زاد وربما نقص فيدفعها إلى رجل أن يكفيه خراجها ويعطيه
مأتي درهم في السنة ، قال : لا بأس " ورواه الصدوق في الفقيه عن يعقوب بن
شعيب ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله .
وما رواه في الكافي عن يعقوب بن شعيب ( 3 ) في الصحيح عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل تكون له الأرض من أرض الخراج
فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها ويصلحها ، ويؤدي خراجها ، وما كان من فضل
فهو بينهما ، قال : لا بأس " .
وهذه الأخبار كما ترى ظاهرة في عدم ضرر جهالة الشرط المذكور هنا ،
سيما الخبرين الأولين ، بل ورد ما هو أظهر اشكالا من ذلك مما يدل على جواز
قبالة الأرض وإجارتها بما عليها من الخراج قل أو كثر .
كما رواه في الكافي عن إبراهيم بن ميمون ( 4 ) " قال : سألت أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن قرية لأناس من أهل الذمة لا أدري أصلها لهم أم لا غير أنها في
أيديهم ، وعليهم خراج ، فاعتدى عليهم السلطان ، فطلبوا إلى فأعطوني أرضهم
وقريتهم أن أكفيهم السلطان بما قل أو كثر ففضل لي بعد ذلك فضل ، بعد ما قبض
السلطان ما قبض قال : لا بأس بذلك لك ما كان من فضل " .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 265 ح 5 ، التهذيب ج 7 ص 196 ح 14 ، الوسائل
ج 13 ص 211 ح 1 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 154 ح 1 ، الوسائل ج 13 ص 211 ح 1 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 268 ح 2 ، الوسائل ج 13 ص 203 ح 2 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 270 ح 5 ، الوسائل ج 13 ص 212 ح 2 .