تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
التاسعة - الظاهر أنه لا خلاف بينهم في أن خراج الأرض ومؤنتها على المالك إلا مع شرطها أو بعضها على المزارع ، أما الخراج فلأنه موضوع على الأرض ، كالأجرة لها بل هو أجرة ، حتى أنه روي أنه لو زاد السلطان في الخراج وأخذ من الزارع فالزيادة على المالك ، يجب عليه دفعها إليهم ، لأنها إنما زيدت على أرضه . روى ذلك الشيخ في التهذيب عن سعيد الكندي ( 1 ) " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني آجرت قوما أرضا فزاد السلطان عليهم قال : اعطهم فضل ما بينهما ، قلت : أنا لا أظلمهم ولم أزد عليهم ، قال : إنهم إنما زادوا على أرضك " . وأما المؤنة فذكرها المحقق والعلامة في بعض كتبه اجمالا ، ولم يتنبهوا على ما هو المراد منها ، مع أنهم أطلقوا أن العمل على الزارع أو من شرط عليه . قال في المسالك : والظاهر أن المراد بمؤنة الأرض هنا ما يتوقف عليه الزرع ، ولا يتعلق بنفس عمله وتنميته ، كاصلاح النهر والحائط ونصب الأبواب إذا احتاج إليها ، وإقامة الدولاب ، وما لا يتكرر في كل سنة كما فصلوه في المساقاة ، والمراد بالعمل الذي على الزارع ما فيه صلاح الزرع وبقاؤه مما يتكرر كل سنة ، كالحرث والسقي وآلاتهما ، وتنقية النهر من الحمأة ، وحفظ الزرع وحصاده ونحو ذلك ، انتهى . هذا مع عدم اشتراطها على الزارع ، أما لو اشترطها المالك على الزارع كلا أو بعضا تعلقت بالزارع ، إلا أن ظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك معلومية القدر المشروط وضبطه كلا أو بعضا ، حيث قال : فإن شرط عليه لزم إذا كان القدر معلوما ، وكذا لو شرط بعضه معينا أو مشاعا مع ضبطه ، ولو شرط عليه الخراج فزاد السلطان فيه زيادة فهي على صاحب الأرض ، لأن الشرط لم يتناولها ، ولم يكن معلومة ، فلا يمكن اشتراطها ، انتهى .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 208 ح 61 ، الوسائل ج 13 ص 211 ح 10 .