تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
بالألفاظ الجارية بينهم ، وكلامه إنما يتم على الأول كما هو المشهور بينهم ، مع أنك قد عرفت أنه لا دليل عليه .
قال المحقق الأردبيلي ( رحمة الله عليه ) في هذا المقام : ونعم ما قال وأيضا لا خصوصية بالاثنين فيجوز بين الثلاثة وما زاد لما تقدم ، وليست المعاملة مطلقا ، ولا هذه موقوفة على النص الخاص شرعا ، بل يكفي العموم ، ولهذا ليس في شئ من المعاملات بخصوصه دليل شرعي ، كيف ولو احتاج إلى ذلك لا شكل الأمر ، فإنه معلوم عدم ورود نص في كل صنف صنف من كل معاملة ، مع العلم بالمغايرة بمثل هذه ، أي كون المعاملين أكثر من الاثنين ، وهو الظاهر ولهذا يجوزون النكاح من الزوج فقط ، بأن يكون موجبا وقابلا معا مع عدم نص بخصوصه فيه مع وجوب الاحتياط في الفروج ، وكذا يجوزون في الطلاق كون المطلق زوجته بالوكالة ، مع عدم دليل بخصوصه ، ومنع البعض الوكالة في الطلاق مع الحضور ، ومنع البعض وكالة النساء خصوصا المطلقة وغيرها مع عدم نص ، بل ورد نص بعدم جواز الاتحاد في النكاح ، وليس لهم دليل إلا عموم العقود وصدق النكاح مع عدم ثبوت المنع . وبالجملة أمثاله كثيرة جدا ولا يشترطون فيه النقل بخصوصه ، وأنه لو شرط لبطل أكثر ما ذكروه ، فقول الشارح في شرح الشرايع بعدم الصحة - إذا زاد على الاثنين محتجا بأن القابل والموجب اثنان فيتم بهما ، ولا يتعدى إلى الغير ، وأن دليل المزارعة خبر حكاية خيبر ، وليس فيه غير الاثنين ، وكذا غيره من الأخبار عندنا لما تقدم - غير ظاهر ، على أنه ما يظهر من حكاية خيبر وغيرها كونهما اثنين فقط ، بل هو أعم ، بل الظاهر أن أهل خيبر كانوا كثيرين ، فوقع بينه ( عليه السلام ) وبينهم . وبالجملة ما ذكره نجده بعيدا جدا وهو أعرف انتهى . السادسة - قال المحقق ( رحمة الله عليه ) في الشرايع ولو كان بلفظ الإجارة