بالألفاظ الجارية بينهم ، وكلامه إنما يتم على الأول كما هو المشهور بينهم ، مع
أنك قد عرفت أنه لا دليل عليه .
قال المحقق الأردبيلي ( رحمة الله عليه ) في هذا المقام : ونعم ما قال
وأيضا لا خصوصية بالاثنين فيجوز بين الثلاثة وما زاد لما تقدم ، وليست المعاملة
مطلقا ، ولا هذه موقوفة على النص الخاص شرعا ، بل يكفي العموم ، ولهذا ليس
في شئ من المعاملات بخصوصه دليل شرعي ، كيف ولو احتاج إلى ذلك لا شكل
الأمر ، فإنه معلوم عدم ورود نص في كل صنف صنف من كل معاملة ، مع
العلم بالمغايرة بمثل هذه ، أي كون المعاملين أكثر من الاثنين ، وهو الظاهر
ولهذا يجوزون النكاح من الزوج فقط ، بأن يكون موجبا وقابلا معا مع عدم نص
بخصوصه فيه مع وجوب الاحتياط في الفروج ، وكذا يجوزون في الطلاق كون
المطلق زوجته بالوكالة ، مع عدم دليل بخصوصه ، ومنع البعض الوكالة في
الطلاق مع الحضور ، ومنع البعض وكالة النساء خصوصا المطلقة وغيرها مع عدم
نص ، بل ورد نص بعدم جواز الاتحاد في النكاح ، وليس لهم دليل إلا عموم العقود
وصدق النكاح مع عدم ثبوت المنع .
وبالجملة أمثاله كثيرة جدا ولا يشترطون فيه النقل بخصوصه ، وأنه لو شرط
لبطل أكثر ما ذكروه ، فقول الشارح في شرح الشرايع بعدم الصحة - إذا زاد
على الاثنين محتجا بأن القابل والموجب اثنان فيتم بهما ، ولا يتعدى إلى الغير ،
وأن دليل المزارعة خبر حكاية خيبر ، وليس فيه غير الاثنين ، وكذا غيره من
الأخبار عندنا لما تقدم - غير ظاهر ، على أنه ما يظهر من حكاية خيبر وغيرها
كونهما اثنين فقط ، بل هو أعم ، بل الظاهر أن أهل خيبر كانوا كثيرين ، فوقع
بينه ( عليه السلام ) وبينهم .
وبالجملة ما ذكره نجده بعيدا جدا وهو أعرف انتهى .
السادسة - قال المحقق ( رحمة الله عليه ) في الشرايع ولو كان بلفظ الإجارة