تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وبالجملة فإن هنا أمورا أربعة ، الأرض ، والبذر ، والعمل ، والعوامل ، والضابط أن الصور الممكنة في اشتراك هذه الأربعة بينهما كلا أو بعضا جائزة ، لا طلاق الإذن في المزارعة من غير تقييد بكون بعض ذلك بخصوصه من أحدهما . أقول : ومن الأخبار التي تتعلق بذلك ما رواه المشايخ الثلاثة عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي ( 1 ) " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أشارك العلج " المشرك " فيكون من عندي الأرض والبذر والبقر ، ويكون على العلج القيام والسقي والعمل في الزرع حتى يصير حنطة وشعيرا وتكون القسمة ، فيأخذ السلطان حقه ويبقى ما بقي على أن للعلج منه الثلث ، ولي الباقي قال : لا بأس بذلك الحديث . وما رواه في الكافي والتهذيب عن يعقوب بن شعيب ( 2 ) في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : سألته عن الرجل يكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدي خراجها وما كان من فضل وهو بينهما ، قال : لا بأس - إلى أن قال - : وسألته عن المزارعة فقال : النفقة منك والأرض لصاحبها ، فما أخرج الله من شئ قسم على الشطر ، وكذلك أعطى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خيبر حين أتوه ، فأعطا هم إياها على أن يعمروها ولهم النصف مما أخرجت " . وما رواه في الكافي عن سماعة ( 3 ) في الموثق قال : سألته ( عليه السلام ) عن مزارعة المسلم المشرك فيكون من عند المسلم البذر والبقر ، وتكون الأرض والماء والخراج والعمل على العلج ؟ قال : لا بأس " ونحوها موثقة ( 4 ) أخرى له
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 267 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 198 ح 21 ، الفقيه ج 3 ص 156 ح 9 ، لفظ المشرك ليس في الكافي والتهذيب . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 268 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 198 ح 22 ، الوسائل ج 13 ص 202 باب 10 ح 1 و 2 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 268 ح 4 ، الوسائل ج 13 ص 204 باب 12 ح 1 . ( 4 ) التهذيب ج 7 ص 194 ح 4 ، الوسائل ج 13 ص 204 باب 12 ح 2 .