وبالجملة فإن هنا أمورا أربعة ، الأرض ، والبذر ، والعمل ، والعوامل ،
والضابط أن الصور الممكنة في اشتراك هذه الأربعة بينهما كلا أو بعضا جائزة ،
لا طلاق الإذن في المزارعة من غير تقييد بكون بعض ذلك بخصوصه من أحدهما .
أقول : ومن الأخبار التي تتعلق بذلك ما رواه المشايخ الثلاثة عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي ( 1 ) " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أشارك العلج
" المشرك " فيكون من عندي الأرض والبذر والبقر ، ويكون على العلج القيام
والسقي والعمل في الزرع حتى يصير حنطة وشعيرا وتكون القسمة ، فيأخذ السلطان
حقه ويبقى ما بقي على أن للعلج منه الثلث ، ولي الباقي قال : لا بأس بذلك الحديث .
وما رواه في الكافي والتهذيب عن يعقوب بن شعيب ( 2 ) في الصحيح عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) " قال : سألته عن الرجل يكون له الأرض من أرض الخراج
فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدي خراجها وما كان من فضل
وهو بينهما ، قال : لا بأس - إلى أن قال - : وسألته عن المزارعة فقال : النفقة منك
والأرض لصاحبها ، فما أخرج الله من شئ قسم على الشطر ، وكذلك أعطى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خيبر حين أتوه ، فأعطا هم إياها على أن يعمروها
ولهم النصف مما أخرجت " .
وما رواه في الكافي عن سماعة ( 3 ) في الموثق قال : سألته ( عليه السلام ) عن
مزارعة المسلم المشرك فيكون من عند المسلم البذر والبقر ، وتكون الأرض
والماء والخراج والعمل على العلج ؟ قال : لا بأس " ونحوها موثقة ( 4 ) أخرى له
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 267 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 198 ح 21 ، الفقيه ج 3
ص 156 ح 9 ، لفظ المشرك ليس في الكافي والتهذيب .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 268 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 198 ح 22 ، الوسائل
ج 13 ص 202 باب 10 ح 1 و 2 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 268 ح 4 ، الوسائل ج 13 ص 204 باب 12 ح 1 .
( 4 ) التهذيب ج 7 ص 194 ح 4 ، الوسائل ج 13 ص 204 باب 12 ح 2 .