تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
مما استأجرها ، قال : لا بأس إن هذا ليس كالحانوت ، ولا كالأجير ، فإن فضل الحانوت والأجير حرام " . وما رواه في الكافي والتهذيب عن إبراهيم بن ميمون ( 1 ) " إن إبراهيم بن المثنى سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) وهو يسمع عن الأرض يستأجرها الرجل ثم يؤاجرها بأكثر من ذلك ، قال : ليس به بأس إن الأرض ليست بمنزلة البيت والأجير ، إن فضل البيت حرام وإن فضل الأجير حرام " . وهذه الروايات الثلاثة هي حجة المتأخرين على القول بالجواز ، إلا أن ذلك أنما هو في الأرض خاصة ، لأنها صريحة في التحريم بالنسبة إلى الأجير ، والبيت ، والحانوت ، والمدعى أعم من ذلك كما عرفت في فرض المسألة ، فلا تكون وافية بتمام المطلوب . وينبغي أن يعلم أن تحريم الفضل بالنسبة إلى هذه الثلاثة ليس على الاطلاق بل مخصوص بما إذا لم يعمل في ذلك عملا قبل أن يؤجره ، لما رواه في الكافي والتهذيب عن الحلبي ( 2 ) في الصحيح أو الحسن " عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لو أن رجلا استأجر دارا بعشرة دراهم ، فسكن " ثلثيها " وآجر ثلثها بعشرة لم تكن به بأس ، ولا يؤاجرها بأكثر مما استأجرها به إلا أن يحدث فيها شيئا " . ورواه في الفقيه عن أبي الربيع ( 3 ) " قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) لو أن رجلا " الحديث . وعن الحلبي ( 4 ) أيضا في الصحيح أو الحسن " عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 203 ح 41 وص 202 ح 39 ، الكافي ج 5 ص 272 ح 3 و 5 ، الوسائل ج 13 ص 260 ح 4 و 5 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 272 ح 4 ، التهذيب ج 7 ص 209 ح 1 ولكن بدل " ثلثيها وثلثها " " بيتا منها " ، الوسائل ج 13 ص 263 ح 3 . ( 3 ) الفقيه ج 3 ص 157 ذيل حديث 11 ، الوسائل ج 13 ص 259 ح 2 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 273 ح 8 ، الوسائل ج 13 ص 263 ح 4 .
الحدائق الناضرة — صفحة 293 | المحقق البحراني