تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
في الرجل يستأجر الدار ثم يؤاجرها بأكثر مما استأجرها قال : لا يصلح ذلك إلا أن يحدث فيها شيئا " . أقول : وعلى هذا فيكون الفرق في الروايات الثلاثة المتقدمة بين الأرض والثلاثة المعدودة فيها هو أنه يجوز إجارة الأرض بالأكثر ، أحدث فيها شيئا أم لم يحدث ، وفي الثلاثة المذكورة لا تجوز إلا مع احداث شئ فيها . وبه يظهر ما في الجمع بين هذه الأخبار وبين ما سيأتي مما يدل على التحريم مع احداث شئ فيها ، بتقييد اطلاق هذه الأخبار بتلك من الاشكال ومنها ما رواه في الكافي والتهذيب عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل استأجر من السلطان من أرض . الخراج بدراهم مسماة أو بطعام مسمى ، ثم آجر ها وشرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أو أقل من ذلك أو أكثر وله في الأرض بعد ذلك فضل ، أيصلح له ذلك ؟ قال : نعم إذا حفر لهم نهرا أو عمل لهم شيئا يعينهم بذلك ، فله ذلك قال : وسألته عن رجل استأجر أرضا من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام معلوم ، فيؤاجرها قطعة قطعة أو جريبا جريبا بشئ معلوم ، فيكون له فضل فيما استأجره من السلطان ، ولا ينفق شيئا أو يؤاجر تلك الأرض قطعا قطعا على أن يعطيهم البذر والنفقة ، فيكون له في ذلك فضل على إجارته ، وله تربة الأرض أو ليست له ؟ فقال : إذا استأجرت أرضا فأنفقت فيها شيئا أو رممت فيها فلا بأس بما ذكرت " . ورواه في الفقيه مرسلا ( 2 ) " قال سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل استأجر أرضا من أرض الخراج الحديث .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 272 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 203 ح 42 ، الوسائل ج 13 ص 263 ح 3 و 4 . ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 157 ح 12 ، الوسائل ج 13 ص 261 ح 3 و 4 .