تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
استأجرها بدراهم ودنانير معلومة أن يواجرها بالنصف أو الثلث أو الربع ، وإن علم بأن ذلك أكثر يدل على ذلك ما رواه محمد بن يحيى ، ثم ساق رواية الهاشمي المتقدمة إلى آخر السؤال الأول خاصة ، وهو قوله فله ذلك ، ثم قال : والثاني أنه يجوز مثلا إذا استأجرها بالثلث والربع أن يؤجرها بالنصف ، لأن الفضل إنما يحرم إذا كان استأجرها بدراهم ، وآجرها بأكثر منها ، وأما على هذا الوجه فلا بأس ، يدل على ذلك ما رواه أحمد بن محمد ، ثم ساق رواية الحلبي المتقدمة التي بعد رواية الهاشمي ، ثم أردفها بما رواه عن إسحاق بن عمار ( 1 ) في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : إذا تقبلت أرضا بذهب أو فضة فلا تقبلها بأكثر مما تقبلتها به ، وإن تقبلتها بالنصف أو الثلث فلك أن تقبلها بأكثر مما تقبلتها به ، لأن الذهب والفضة مضمونان " ومنها أنه إنما جاز ذلك إذا أحدث فيها حدثا ، وأما قبل ذلك فلا ينبغي ذلك وهو الأحوط ، يدل على ذلك ما رواه محمد بن يحيى ، ثم ساق تتمة رواية الهاشمي من قوله : " وسألته عن رجل استأجر أرضا من أرض الخراج بدراهم مسماة " إلى آخرها ثم قال : ومنها أنه يجوز له أن يؤاجرها بعضا منها بأكثر من مال إجارة الأرض ويتصرف هو في الباقي من ذلك بجزء من ذلك وإن قل . يدل على ذلك ما رواه في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 2 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن الرجل يستكري الأرض بمائة دينار فيكري نصفها بخمسة وتسعين دينارا ويعمر هو بقيتها قال : لا بأس " انتهى . ونقل في التذكرة عن الشيخ أنه قال : لا يجوز أن يؤجر المسكن ولا الخان ولا الأجير بأكثر مما استأجره ، إلا أن يؤجره بغير جنس الأجرة ، أو يحدث ما يقابل التفاوت ، وكذا لو سكن بعض الملك لم يجز أن يؤجر الباقي بزيادة عن
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 273 ح 7 ، الوسائل ج 13 ص 262 ح 6 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 205 ح 48 ، الوسائل ج 13 ص 262 ح 1 .