تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
إجازة لخروج ذلك عن الشروط المعتبرة في ثمن المبيع ومال الإجارة من معلومية حصوله وكميته عددا أو كيلا أو وزنا وقد عرفت أن ما كان من الأرض غير مضمون ، ولا ثابت في الذمة ولا هو معلوم الحصول كما عرفت وحينئذ فلا يجوز الإجارة به ولا البيع . الثالث : لا خلاف بين الأصحاب في جواز إجارة أرض وغيرها من الأعيان المستأجرة بأقل مما استأجرها به وبالمساوي وإن لم يحدث فيها شيئا ، وكذا بأكثر مما استأجرها به إذا كان قد أحدث فيها عملا .
وإنما الخلاف فيما لو استأجرها بالأكثر ولم يحدث فيها شيئا ، فقيل : بالتحريم ، وقيل : بالجواز على كراهة ، وبالأول قال الشيخان ، وهو ظاهر المرتضى واختيار سلار وابن الجنيد ، وبه قال الصدوق في المقنع وأبو الصلاح وابن البراج في المهذب ، وهو ظاهر العلامة في الإرشاد ، والظاهر أنه المشهور بين المتقدمين ، وبالثاني قال : ابن إدريس والعلامة في المختلف والمحقق ، ونقله العلامة في المختلف عن والده وإليه ذهب سلار في موضع آخر وابن البراج في الكامل ، والظاهر أنه المشهور بين المتأخرين ومنشأ الخلاف اختلاف الأخبار في المسألة المذكورة ، ولا بأس بنقلها أولا ثم الكلام فيها بما وفق الله عز وجل لفهمه منها . فمنها ما رواه المشايخ الثلاثة ( رحمهم الله ) عن أبي الربيع الشامي ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : سألته عن الرجل يتقبل الأرض من الدهاقين فيؤاجرها بأكثر مما يتقبلها ، ويقوم فيها بحظ السلطان ؟ قال : لا بأس به ، إن الأرض ليست مثل الأجير ، ولا مثل البيت إن فضل الأجير والبيت حرام " . ومنها ما رواه في التهذيب والكافي في الصحيح أو الحسن عن أبي المغرا ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في الرجل يستأجر الأرض ثم يؤاجرها بأكثر
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 271 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 203 ح 40 ، الفقيه ج 3 ص 157 ح 11 ، الوسائل ج 13 ص 259 ح 2 و 3 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 203 ح 41 وص 202 ح 39 ، الكافي ج 5 ص 272 ح 3 و 5 ، الوسائل ج 13 ص 260 ح 4 و 5 .