تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
لعدم الإذن فيه ، أو موقوفا على الإجازة . وفيه أنه اجتهاد في مقابلة النص الصحيح ، فإنه دل على الصحة ، لكن مورده كما عرفت جهله بكونه ممن ينعتق عليه ، والعجب أنه لم يتنبه أحد من الأصحاب لهذا القيد في الخبر ، بل جعلوا الحكم فيه مطلقا كما سمعت من كلامهم ، وكأنهم بنوا على أنه إذا كان كذلك مع الجهل ، فمع العلم بطريق أولى . وفيه أنه يمكن مع العلم أنه لا يجوز له الشراء ، لما فيه من المخالفة للغرض المقصود من القراض ، كما علل به القول بالبطلان في المسألة كما سيأتي ذكره ، ويؤيده ما تقدم في المقام الثاني من المسألة الثانية ( 1 ) ، فيما إذا اشترى من ينعتق على المالك بغير إذنه . أما مع الجهل فيصح ويترتب عليه ما ذكر في الخبر ، وعلى هذا ينبغي اجراء الخلاف المذكور في غير مورد الخبر ، وهو العلم بكونه أباه ، فإنه لخلوه من النص حينئذ قابل لهذه الاحتمالات والأقوال المتعددة ، والحكم في هذه الصورة محل اشكال لما عرفت من خروجها عن مورد النص ، مع عدم دليل واضح على شئ مما ذكروه ، سيما مع تدافع هذه التعليلات التي عللوا بها كلا من هذه الوجوه المذكورة ، هذا كله إذا كان ظهور الربح حال الشراء . أما لو كان بعد ذلك كتجدده بارتفاع السوق ، ونحوه فاشكال ، لعدم النص الدال على حكم يكون المعول عليه في هذا المجال ، إلا أنه يمكن أن يقال : إنه بعد ظهور الربح بناء على التملك بمجرد الظهور كما هو الظاهر المشهور فإنه يجري فيه الحكم المذكور في الخبر المتقدم ، من أنه ينعتق نصيب العامل منه ، ويستسعى في الباقي ، لأن الظاهر من الخبر ترتب الحكم على ظهور الربح أعم من أن يكون وقت الشراء أو بعد ذلك ، فإنه هو السبب في العتق ، لكن
هامش
( 1 ) ص 245