لعدم الإذن فيه ، أو موقوفا على الإجازة .
وفيه أنه اجتهاد في مقابلة النص الصحيح ، فإنه دل على الصحة ، لكن
مورده كما عرفت جهله بكونه ممن ينعتق عليه ، والعجب أنه لم يتنبه أحد من
الأصحاب لهذا القيد في الخبر ، بل جعلوا الحكم فيه مطلقا كما سمعت من
كلامهم ، وكأنهم بنوا على أنه إذا كان كذلك مع الجهل ، فمع العلم بطريق
أولى .
وفيه أنه يمكن مع العلم أنه لا يجوز له الشراء ، لما فيه من المخالفة
للغرض المقصود من القراض ، كما علل به القول بالبطلان في المسألة كما سيأتي
ذكره ، ويؤيده ما تقدم في المقام الثاني من المسألة الثانية ( 1 ) ، فيما إذا اشترى
من ينعتق على المالك بغير إذنه .
أما مع الجهل فيصح ويترتب عليه ما ذكر في الخبر ، وعلى هذا ينبغي
اجراء الخلاف المذكور في غير مورد الخبر ، وهو العلم بكونه أباه ، فإنه لخلوه
من النص حينئذ قابل لهذه الاحتمالات والأقوال المتعددة ، والحكم في هذه
الصورة محل اشكال لما عرفت من خروجها عن مورد النص ، مع عدم دليل واضح
على شئ مما ذكروه ، سيما مع تدافع هذه التعليلات التي عللوا بها كلا من
هذه الوجوه المذكورة ، هذا كله إذا كان ظهور الربح حال الشراء .
أما لو كان بعد ذلك كتجدده بارتفاع السوق ، ونحوه فاشكال ، لعدم النص
الدال على حكم يكون المعول عليه في هذا المجال ، إلا أنه يمكن أن يقال :
إنه بعد ظهور الربح بناء على التملك بمجرد الظهور كما هو الظاهر المشهور
فإنه يجري فيه الحكم المذكور في الخبر المتقدم ، من أنه ينعتق نصيب العامل
منه ، ويستسعى في الباقي ، لأن الظاهر من الخبر ترتب الحكم على ظهور الربح
أعم من أن يكون وقت الشراء أو بعد ذلك ، فإنه هو السبب في العتق ، لكن
هامش
( 1 ) ص 245