تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
الربح فيه ، ويستسعي العبد في الباقي ، وهو حصة المالك سواء كان العامل مؤسرا أو معسرا . وعلى هذا يدل صحيحة محمد بن قيس ( 1 ) " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة ، فاشترى أباه وهو لا يعلم ؟ قال : يقوم فإن زاد درهما واحدا أعتق واستسعى في مال الرجل " والحكم المذكور مبني على تملكه الربح بمجرد الظهور ، كما هو مدلول الصحيحة المذكورة ، وهو الأشهر الأظهر . وأما على القول بأن الملك إنما يحصل بالقسمة أو الانضاض فإن البيع صحيح ، إلا أنه لا ينعتق لعدم الملك حينئذ ، واطلاق الحكم بالاستسعاء شامل لما لو كان العامل مؤسرا أو معسرا ، فإن عدم الاستفصال دليل على العموم في المقال ، حيث حكم ( عليه السلام ) بالاستسعاء ، ولم يفصل فيه بين كون العامل مؤسرا أو معسرا وهو ظاهر . وقيل : بأنه مع اليسار يقوم على العامل ، لاختياره السبب ، وهو موجب للسراية ، لأن اختيار السبب اختيار المسبب ، وحملت الرواية على اعسار العامل جمعا بين الأدلة ، أو على تجدد الربح بعد الشراء . وفيه أن الرواية المذكورة دلت على أنه اشترى أباه وهو لا يعلم أي لا يعلم بكونه أباه ، فكيف يتم اختياره للسبب ، وهو لا يعلم حال الشراء . نعم يحتمل صحة ما ذكروه على تقدير العلم ، إلا أنه خارج عن مورد الخبر ، فلا يحتاج إلى الجمع بما ذكروه ، وقيل : ببطلان البيع لأنه مناف لمقصود القراض ، إذ الغرض هو السعي للتجارة التي تقبل التقليب للاسترباح وهذا الشراء بتعقب العتق له ينافي ذلك ، فيكون مخالفا للتجارة ، فيكون باطلا
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 241 ح 8 وفيه عن محمد بن ميسر ، الفقيه ج 3 ص 144 ح 3 الوسائل ج 13 ص 188 ح ، 1