خاصة ، فإنهم قالوا : إن الدرج حينئذ كالسقف المتوسط بين الأعلى والأسفل ، فيجري
فيه الخلاف السابق ، فعلى تقدير القول ثمة بأن السقف لصاحب الغرفة ، فإنه
يحكم هنا بالدرجة للأعلى مطلقا ، سواء اختلفا في الخزانة أم اتفقا على أنها
للأسفل ، وإنما يتجه الفرق على تقدير القول بالاشتراك ، فإنه مع الاتفاق على
الخزانة يجعل الدرج هنا مشتركا بينهما كالسقف ثمة ، أما مع الاختلاف فيها
فالحكم في الدرج ما تقدم من كونها للأعلى مع يمينه .
ولو تداعيا في الخزانة التي تحت الدرج خاصة كانا في دعويها على السواء ،
والوجه فيه أن لكل منهما شاهدا بالملك ، أما صاحب الأعلى فلأنك قد عرفت
أن له الدرجة : فيكون مكانها كذلك ، وإن كان مكانها الهواء : لأن الهواء كالقرار
وأما صاحب الأسفل فلأنها متصلة بملكه ، بل هي من جملة البيوت السفلى ، وحينئذ
فيقضى بها لهما بعد التحالف أو النكول كما تقدم .
أقول : ويمكن ترجيح دعوى صاحب الأسفل بأن يقال : أنه قد ثبت أن
الهواء تابع للقرار ، ولهذا منع الشيخ كما تقدم من بيعه والصلح عليه منفردا عن
القرار ، فالأصل فيه حينئذ أن يكون تابعا للقرار ، ومجرد وضع الدرجة فيه
لا يستلزم الملك ، وتبعيته للدرجة في ذلك ، لأنه أعم من ذلك .
ولو تداعيا الصحن قالوا : إن ما يسلك فيه إلى العلو يكون بينهما ،
وما خرج عن ذلك فهو لصاحب الأسفل : والوجه فيه أن صاحب العلو لما افتقر
سلوكه إليه إلى التصرف في قدر الممر كان له اليد عليه بذلك ، دون باقي
الصحن ، فلا بد له عليه ، ولما كان صاحب الأسفل يشاركه في الانتفاع بذلك القدر
مغدا ومجيئا كان له يد عليه أيضا ، فاقتقضى ذلك الشركة فيه ، دون ما زاد ، لاختصاص
صاحب الأسفل به ، وعلى هذا لو كان المرقى إلى العلو خارجا عن الدهليز لم
يكن لصاحب العلو مشاركة في العرصة ولا في الدهليز بالكلية ، إذ لا يدله على
شئ منهما ولو كان المرقى في وسط الصحن فمن أول الدهليز إلى المرقى بينهما
لتصرفهما فيه ، وما وراء ذلك فهو لصاحب الأسفل .
الثالثة - لو تنازع راكب الدابة وقابض لجامها ، فقيل : إنه يقضى بها