تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
أو بالعكس . وأما ما ذكره بالنسبة إلى اللجام والسرج فإنه رده المحقق المتقدم ذكره بالبعد ، قال : أنه يبعد أن يكون اللجام لشخص ، والدابة لآخر ، وكذا الجل والرحل فالحكم غير واضح ، انتهى . أقول : ويؤيده ما تقدم في غير مقام من أن الأحكام إنما تبنى على الأفراد المتكررة الغالبة ، دون الفروض النادرة . وكيف كان فإن الحكم في هذه المقامات بمجرد هذه التعليلات من غير وجود نص واضح لا يخلو من مجازفة . والله العالم . الرابعة - قيل : لو تنازعا ثوبا في يديهما لكن في يد أحدهما أكثره ، فهما سواء فيه لاشتراكهما في مسمى اليد ، ولا ترجيح لقوتها : والفرق بين هذه المسألة وسابقتها عند هذا القائل هو أن التصرف الذي كان مع الراكب بالركوب زايدا على اليد ، منتف هنا فاختلف الحكم لذلك . وأما على ما ذكره في المسالك في ما قدمنا نقله عنه من أنه يثبت شرعا كونه مرجحا يصير حكم المسئلتين من باب واحد ، فيحكم بالتساوي فيهما بعد حلف كل منهما لصاحبه ، قال في المسالك : نعم لو كان أحدهما لابسا للثوب والآخر ممسكا له فهي كمسألة الراكب والقابض ، لزيادة تصرف اللابس على اليد ، وربما قيل هنا : بتقديم اللابس ، لأن الظاهر أنه لم يتمكن من لبسه ، إلا وهو غالب مستقل باليد انتهى . أقول : الظاهر أن هذا القول هنا يجري مجرى القول بتقديم الراكب في مسألة تنازع الراكب والقابض ، لأنهما مشتركان في زيادة التصرف بالركوب واللبس على مطلق اليد في كل من الموضعين ، ومقتضى ما ذكره في المسالك في تلك المسألة من عدم ثبوت الترجيح بذلك ، ينبغي أن يجري في هذا الموضع بمقتضى حكمه بالمساواة بين المسئلتين ، إلا أنه أغمض النظر هنا عن ذلك ، وربما