أو بالعكس .
وأما ما ذكره بالنسبة إلى اللجام والسرج فإنه رده المحقق المتقدم ذكره
بالبعد ، قال : أنه يبعد أن يكون اللجام لشخص ، والدابة لآخر ، وكذا الجل
والرحل فالحكم غير واضح ، انتهى .
أقول : ويؤيده ما تقدم في غير مقام من أن الأحكام إنما تبنى على الأفراد
المتكررة الغالبة ، دون الفروض النادرة .
وكيف كان فإن الحكم في هذه المقامات بمجرد هذه التعليلات من غير
وجود نص واضح لا يخلو من مجازفة . والله العالم .
الرابعة - قيل : لو تنازعا ثوبا في يديهما لكن في يد أحدهما أكثره ،
فهما سواء فيه لاشتراكهما في مسمى اليد ، ولا ترجيح لقوتها : والفرق بين هذه
المسألة وسابقتها عند هذا القائل هو أن التصرف الذي كان مع الراكب
بالركوب زايدا على اليد ، منتف هنا فاختلف الحكم لذلك .
وأما على ما ذكره في المسالك في ما قدمنا نقله عنه من أنه يثبت شرعا
كونه مرجحا يصير حكم المسئلتين من باب واحد ، فيحكم بالتساوي فيهما بعد
حلف كل منهما لصاحبه ، قال في المسالك : نعم لو كان أحدهما لابسا للثوب
والآخر ممسكا له فهي كمسألة الراكب والقابض ، لزيادة تصرف اللابس على اليد ،
وربما قيل هنا : بتقديم اللابس ، لأن الظاهر أنه لم يتمكن من لبسه ، إلا وهو غالب
مستقل باليد انتهى .
أقول : الظاهر أن هذا القول هنا يجري مجرى القول بتقديم الراكب في
مسألة تنازع الراكب والقابض ، لأنهما مشتركان في زيادة التصرف بالركوب
واللبس على مطلق اليد في كل من الموضعين ، ومقتضى ما ذكره في المسالك في
تلك المسألة من عدم ثبوت الترجيح بذلك ، ينبغي أن يجري في هذا الموضع
بمقتضى حكمه بالمساواة بين المسئلتين ، إلا أنه أغمض النظر هنا عن ذلك ، وربما
الحدائق الناضرة — صفحة 144
مساهمون: المحقق البحراني
ص١٤٤