تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
أشعر كلامه هنا واعراضه عن المناقشة بأن الحكم في الراكب والقابض هو ترجيح الراكب ، مع أنه خلاف ما قدمه ، وسيأتي انشاء الله تعالى ما يوضح ذلك أيضا .
الخامسة - لو تداعيا جملا كان بيديهما بأن كانا قابضين لزمامه ، ونحو ذلك مما يكون به كل واحد منهما ذا يد ، ولأحدهما عليه حمل ، قالوا : إن القول قول صاحب الحمل ، لأن وضع الحمل يستدعي كمال الاستيلاء ، فيرجح به صاحبه ، ولو كان لأحدهما حمل ، ولا يد للآخر فإنه لا شبهة في الترجيح لصاحب الحمل ، ولو كان أحدهما قابضا لزمام الحمل ، وللآخر عليه حمل ، كان كمسألة الراكب والقابض ، بل الحمل أقوى دليلا على مال الاستيلاء من الركوب . فإن الركوب أسهل تعلقا من الحمل ، ولو ينقلوا في هذا الحكم خلافا ، وظاهره في المسالك القول بذلك على جميع هذه الوجوه ، خصوصا أنه قال بعد ذكره نحو ما ذكرناه ، وفي الدروس جعل حكم الراكب ولا بس الثوب وذي الحمل سواء في الحكم ، وهو كذلك انتهى ونحوه في الروضة . وفيه كما ترى مخالفة ظاهرة لما قدمه في مسألة الراكب والقابض ، حيث اختار التساوي ثمة ، وطعن في زيادة التصرف بالركوب بأنه لم يثبت شرعا كونه مرجحا ، وفي هذا الموضع وافق الدروس في حكمه بترجيح الراكب واللابس وذي الحمل ، وتقديم قول كل منهم بيمينه ، فإنه قد صرح في الدروس واللمعة بذلك ، والمسألتان في صفحة واحدة ليس بينهما إلا أسطر يسيرة ، ومثل ذلك وقع له في الروضة أيضا ، وهو عجيب من مثله ( قدس سره ) . السادسة - قالوا : لو تداعيا غرفة على بيت أحدهما ، وبابها إلى غرفة الآخر كان القول قول صاحب البيت ، لأنها موضوعة في ملكه ، فإن هواء بيته ملكه ، لأنه تابع للقرار ، ومجرد فتح الباب إلى الغير لا يثبت به اليد ، ولا الملك ، فيقدم صاحب البيت بيمينه ، هذا إذا لم يكن من إليه الباب متصرفا في تلك الغرفة بالسكنى ونحوه ، والأقدم قوله ، لأن يده عليها بالفعل ، فإن التصرف مقتض لذلك ، ويد صاحب
الحدائق الناضرة — صفحة 145 | المحقق البحراني