تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ملكه التراب وقبله سلم من نقله ، وإن امتنع من قبوله وجب نقله ، وإن شق لما تقدم ، هكذا قالوا ، وفيه ما عرفت من التردد . ولو صالحه على ابقاء الأغصان المذكورة في الهواء فالمشهور الصحة ، ومنع منه الشيخ ، بناء على أصله المتقدم ذكره من تفريع الصلح على البيع ، وأن الهواء تابع لا يصح افراده بالبيع ، وقد تقدم نظير هذه المسألة في الموضع السادس من المقام الأول . بقي الكلام هنا في أن الشيخ قد علل ذلك بعلة أخرى ، فقال : لو صالحه على ابقاء الغصن البارز إلى ملك الغير في الهواء لم يصح إن كان رطبا ، لأنه يزيد في كل حال ، ولا يعرف قدره ، وكذا إن كان يابسا لأنه يتبع الهواء من غير قرار وذلك لا يجوز . انتهى ، ومرجع المنع إذا كان رطبا من حيث المجهولية في المصالح عليه ، فلا بد من معلوميته . قال في المسالك بعد قول المصنف ولو صالحه على طرحه على الحائط جاز مع تقدير الزيادة أو انتهائها ما لفظه : والمراد بقوله مع تقدير الزيادة أو انتهائها أن الأغصان إن كانت قد انتهت في الزيادة ، بحسب ظن أهل الخبرة صح الصلح على ايقاعها مطلقا ، وإن كانت أخذت في الزيادة فلا بد من تقدير الزيادة ليكون الصلح مضبوطا ، ولا بد مع ذلك من تقدير مدة الإقامة ، فلا يصح المؤبد على ما ذكره الجماعة . انتهى . وحينئذ فالخلاف بينه وبين الأصحاب إنما هو في صورة عدم الزيادة بأن يكون يابسا أو قد تناهت زيادته بحيث لا يزيد على ذلك بحسب نظر أهل الخبرة . الثانية - قالوا : إذا كان الانسان بيوت الخان السفلي : ولآخر بيوته العليا وتداعيا الدرجة ، فإنه يقضي بها لصاحب البيوت العليا مع يمينه ، لاختصاصه بالتصرف فيها بالسلوك إلى بيوته العليا وإن كانت موضوعة في الأرض التي هي لصاحب البيوت السفلى ، لأن مجرد ذلك لا يوجب اليد ، وكما يحكم بها لصاحب العليا ، فكذا محلها ، هذا مع اختلافهما أيضا في الخزانة التي تحت الدرج . أما لو اتفقا على أن الخزانة لصاحب البيوت السفلى ، وإنما النزاع في الدرج
الحدائق الناضرة — صفحة 141 | المحقق البحراني