تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ذكر الاعتراض على القول بالإعادة ، بأن ضمان المثل إنما يكون في المثلي ، والجدار قيمي لا مثلي ، وذكر أن القائل بذلك استند إلى ما في التذكرة قال : ولا يخفى أن الإعادة غير بعيد فميا أمكن المماثلة في الجملة ، وإن كان الجدار قيميا باصطلاحهم . إلا أن العرف قد يقضي بالمماثلة في بعض الجدران ، وعدم دقة فيها إذا كان المطلوب الحائل والمانع ، ولا يريدون في أمثال ذلك غير تلك المماثلة في الجملة ، فليس ببعيد الاكتفاء في أمثاله بهذا المقدار ، فإن العقل يجد أن لا تكليف في أمثاله إلا بالمثل ، وهو المضمون ، ويؤيده أن الأرش بعيد ، فإنه لا يسوى بعد الهدم إلا بشئ قليل جدا ، والجدار الصحيح تكون له قيمة كثيرة ، بل المناسب على القول بالأرش أن يراد به ما يحتاج في تعميره بمثل ذلك التعمير ، وفيه أيضا تأمل إذ قد يتفاوت العمل والأجرة كثيرا فتأمل إلى أن قال - بعد ذكر قوله في المسالك في الاعتراض على كلام الدروس أنه خارج عن القواعد الشرعية والخروج عن القواعد لوجه إذا لم تكن مأخوذة من النص الصريح لا بأس به . انتهى . أقول : والمسألة كنظايرها محل اشكال ، لعدم المستند الواضح لشئ من هذه الأقوال ، وتدافع التعليل في كل منها والاحتمال ، وإن كان كلام الدروس لا يخلو من قرب في هذا المجال . والله العالم .
السابع - المشهور أنه إذا كان البيت لرجل وعليه غرفة لآخر فتداعيا جدران البيت فإنه يحكم به لصاحب البيت بيمينه ، ولو تداعيا في جدران الغرفة ، فالقول قول صاحبها بيمينه ، والوجه في ذلك أن جدران البيت جزؤه ، وجدران المعرفة جزؤها ، فيجب أن يحكم بهما لصاحب الجملة . ونقل عن ابن الجنيد أن جدران البيت بينهما معا ، لأن حاجتهما إليه واحدة بخلاف جدران الغرفة ، إذ لا تعلق لصاحب البيت بها ، قال في المختلف : قال في المبسوط : لو تنازع صاحب البيت والغرفة في حيطان البيت قضى به لصاحب البيت .