مشتمل على الآلة فهي أحد أجزائه فهي أيضا مشتملة على الكيفية المخصوصة وهي
أحد أجزائه ، وكما يحصل العدوان والغصب بالبناء بغير آلته القديمة كما اعترف
به ، يحصل أيضا بتغيير الهيئة والكيفية السابقة ، وبه يظهر أن قوله فيما لو بناه
بالآلة المشتركة - أن هدمه أيضا تصرف في مال الغير وهو الشريك الذي بنى -
غير تام ، لأن هذا التصرف بناء على ما ذكرناه تصرف عاد غير جائز ، فيجوز
إزالته ، وبما ذكرناه يظهر قوة الاحتمال الأول وضعف ما ذكره من التفصيل .
ثم إن الموافق لما قدمناه من التفصيل بالضرر وعدمه أن يقال : إنه على
القول باعتبار الإذن لو خالف وعمره بغير إذنه ، فإن كان في نقضه ضرر على الشريك
الذي بناه فليس للآخر نقضه ، عملا بالخبر المتقدم ذكره ، وإلا فله نقضه ، للعلة
المذكورة في وجه الاحتمال من حيث التصرف في ملك الغير ، وتغيير هيئته ،
ثم إنه على تقدير تحريم الهدم لو هدمه الشريك لزمه الأرش ، كما لو هدمه ابتداء .
والله العالم .
الخامس - قالوا : لو اختلفا في خص قضى به لمن إليه معاقد القمط ، والخص
بالضم البيت الذي يعمل من القصب ، والقمط بالكسر حبل يشد به الخص ، وبالضم
جمع قماط ، وهي شداد الخص من ليف ، وخوص ، ويستفاد من الفقيه أن الخص
هو الحائط من الغصب بين الدارين ، وهو الأوفق بالأخبار الواردة في المسألة ،
وكذا يفرض المسألة في كلامهم .
والذي وقفت عليه من الأخبار ما رواه ثقة الاسلام والشيخ عن منصور
بن حازم ( 1 ) في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن خص بين
دارين فزعم أن عليا ( عليه السلام ) قضى به لصاحب الدار الذي من قبله وجه القماط
ورواه في الكافي بسند آخر في الصحيح أو الحسن عن منصور بن حازم ( 2 ) مثله ،
إلا أنه قال : عن حظيرة عوض خص ، ورواه الصدوق بإسناده عن منصور بن حازم
مثله إلا أن فيه " فذكر " عوض " فزعم " ، وروى في الفقيه بإسناده عن عمرو بن شمر
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 296 ح 9 التهذيب ج 7 ص 146 ح 34
( 2 ) الكافي ج 5 ص 295 ح 3 التهذيب ج 3 ص 56 ح 1